وعن عقبة بن عامر « 1 » قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ألم تر آيات أنزلت اللّيلة لم ير مثلهنّ قطّ ؟
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
و
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
« 2 » .
المسألة الثالثة : ما يلزم قارئ القرآن الأخذ به وعدم الإغفال عنه :
فأول ما يلزم قارئ القرآن إخلاص النية للّه . والابتعاد عن الرياء والمباهاة : قال تعالى :
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً
[ النساء : 36 ] وقال تعالى :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
[ الكهف : 110 ] .
وفي الحديث الذي أخرجه مسلم عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد فأتي به فعرّفه نعمه . . . . إلى أن قال : ورجل تعلّم العلم وعلّمه ، وقرأ القرآن فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟
قال : تعلّمت العلم وعلّمته وقرأت فيك القرآن . قال : كذبت ، ولكنك
هامش
( 1 ) هو عقبة بن عامر بن عيسى بن عدي الجهني ، يكنى أبا حماد ، قارئ عالم بالفقه والفرائض ، اشتهر بحسن صوته في قراءة القرآن ، تولى إمرة مصر من قبل معاوية ، توفي سنة ( 58 ه ) . انظر تهذيب التهذيب لابن حجر : 7 / 242 - وأسد الغابة لابن عبد البر :
3 / 421 .
( 2 ) ذكره ابن جزي في تفسيره : 1 / 25 - وهو في صحيح مسلم : كتاب : صلاة المسافرين وقصرها ، باب : فضل قراءة المعوذتين : 1 / 558 .