تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
إنها ستكون فتنة . قلت : ما المخرج منها يا رسول اللّه ؟ قال : كتاب اللّه ، فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه اللّه ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله اللّه ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلبس به الألسنة ، ولا تشبع منه العلماء ، ولا يخلق عن كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبه ، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا :
إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً . يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ
[ الجن : 1 - 2 ] من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم . خذها إليك يا أعور . قال أبو عيسى : هذا لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وإسناده مجهول ، والحارث فيه مقال « 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير البغوي : 1 / 39 . وأورده ابن عطية بنحوه في تفسيره : 1 / 13 - والقرطبي في تفسيره : 1 / 5 وقال : الحارث رماه الشعبي بالكذب وليس بشيء ، ولم يبن من الحارث كذب ، وإنما نقم عليه إفراطه في حب عليّ وتفضيله له على غيره . ومن هاهنا - واللّه أعلم - كذّبه الشعبي ؛ لأن الشعبي يذهب إلى تفضيل أبي بكر ، وإلى أنه أول من أسلم . قال ابن عبد البر : وأظن الشعبي عوقب لقوله في الحارث الهمداني : حدثني الحارث وكان أحد الكذابين . اه - والخازن في تفسيره : 1 / 12 ، وأخرجه الترمذي في سننه : ( ح 3070 - 4 / 245 ) وقال : حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حمزة الزيات وإسناده مجهول ، وفي الحارث مقال . وهو في سنن الدارمي : ( ح 3334 - 2 / 312 ) - وأخرجه الفريابي في فضائله : ( ح 80 - 184 ) - وابن أبي شيبة في مصنفه بنحوه عن علي : 10 / 482 - -
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 174 | محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي