المسألة الخامسة : حروف القرآن :
الحرف هو الشّبهة القائمة وحدها من الكلمة ، وقد يسمى الحرف كلمة والكلمة حرفا ، اتساعا ومجازا .
قال الداني : فإن قيل : فكيف يسمى ما جاء من حروف الهجاء في الفواتح على حرف واحد ، نحو
ص *
و
ق
و
ن
حرفا أو كلمة ؟
قلت : كلمة لا حرفا ، وذلك من جهة أن الحرف لا يسكت عليه ، ولا ينفرد وحده في الصورة ، ولا ينفصل مما يختلط به ؛ وهذه الحروف مسكوت عليها منفردة منفصلة كانفراد الكلم وانفصالها ، فلذلك سمّيت كلمات لا حروفا .
وقال : وقد يكون الحرف في غير هذا المذهب والوجه ، قال اللّه عزّ وجلّ :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ
[ الحج : 11 ] أي على
هامش
- وأوسع القول فيه ، فراجعه منه ، فإن كتابنا موضوع للمهمات لا لمثل هذه البطالات ! ! الإتقان : 1 / 197 .
وقال السخاوي : ما أعلم - لعدد الكلمات والحروف - من فائدة ، لأن ذلك إن أفاد فإنما يفيد في كتاب تمكن فيه الزيادة والنقصان منه ، والقرآن لا يمكن ذلك فيه .
ثم إن ما يمكن أن يزاد فيه وينقص منه ، لا يفيد فيه حصر كلماته وحروفه ، فقد تبدل كلمة موضع أخرى ، وحرف مكان حرف ، والقرآن بحمد اللّه محفوظ من جميع ذلك .
جمال القراء للسخاوي : 1 / 231 .