وفي الحديث قول الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « إذا شربتم فأسئروا » « 1 » ، ومن ذلك قول أعشى بني ثعلبة « 2 » يصف امرأة فارقته ، فأبقت في قلبه من وجدها بقية :
فبانت وقد أسأرت في الفؤا * د صدعا ، على نأيها مستطيرا « 3 »
وقال الأعشى في مثل ذلك :
بانت وقد أسأرت في النّفس حاجتها * بعد ائتلاف ؛ وخير الودّ ما نفعا « 4 »
قال القرطبي : الأصل ( سؤرة ) بالهمز ثم خففت فأبدلت التاء واوا لانضمام ما قبلها . « 5 »
قال الماوردي : والأول من القولين أصح « 6 » . أي كونها بغير همز ،
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الماوردي : 1 / 27 - والحديث ذكره العجلوني في كشف الخفاء : 1 / 58 ، وابن الأثير في النهاية : 2 / 327 .
( 2 ) هو ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل ، أبو بصير ، يقال له صناجة العرب ، شاعر جاهلي فحل ، وهو أحد أصحاب المعلقات العشر ، أدرك الإسلام ولم يسلم ، توفي ( 7 ) ه . انظر : الأغاني لأبي الفرج : 9 / 127 - وطبقات الشعراء لابن سلام : 15 / 19 .
( 3 ) هو في ديوانه 67 - وانظر : تفسير الطبري : 1 / 104 - وتفسير الماوردي : 1 / 28 .
( 4 ) هو في ديوانه : 73 - وانظر : تفسير الطبري : 1 / 106 .
( 5 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 66 - وانظر : تفسير ابن عطية : 1 / 70 .
( 6 ) انظر : تفسير الماوردي : 1 / 28 .
والسورة من القرآن في اصطلاح الشرع ، كما قال الجعبري : قرآن يشتمل على أي ذي فاتحة وخاتمة ، وأقلها ثلاث آيات . وقال غيره : السورة الطائفة المترجمة توقيفا أي المسماة -