تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ألم تر أنّ اللّه أعطاك سورة * ترى كلّ ملك دونها يتذبذب « 1 »
يعني بذلك أن اللّه أعطاه منزلة من منازل الشرف التي قصّرت عنها منازل الملوك ، ولهذا سميت السورة لارتفاعها وعلو قدرها . « 2 » وقال ابن عطية : ومنهم من يراها مشبّهة بسورة البناء : أي القطعة منه ؛ لأن كل بناء فإنما يبنى قطعة بعد قطعة ، وكل قطعة منها سورة . « 3 » وقيل : سميت بذلك لأن قارئها يشرف على ما لم يكن عنده كسور البناء . وقيل : لتمامها وكمالها من قول العرب للناقة التامة : سورة . « 4 » وأما السؤرة بالهمز ، فهي القطعة التي فصلت من القرآن عما سواها وأبقيت منه ؛ لأن سؤر كل شيء بقيّته ، وعليه سمّي ما فضل في الإناء بعد الشرب منه سؤرا « 5 » ، وقيل : جاء في أسأر الناس . أي بقاياهم . « 6 »
هامش
- الشعراء يعرضون عليه أشعارهم ، عمر طويلا ، توفي ( 18 ق ه ) . انظر الشعر والشعراء لابن قتيبة : 70 - 81 ، وخزانة الأدب للبغدادي : 2 / 135 . ( 1 ) هو في ديوانه : 73 ، تحقيق أبو الفضل إبراهيم - وانظر : مجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 4 - ونكت الانتصار للباقلاني : 57 . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري : 1 / 105 - وتفسير الماوردي : 1 / 27 - وتفسير القرطبي : 1 / 65 - وانظر : مفردات الراغب ( سور ) : 1 / 247 . ( 3 ) انظر : تفسير ابن عطية : 1 / 70 - والدر المصون للسمين : 1 / 201 . ( 4 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 66 . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري : 1 / 104 - وتفسير الماوردي : 1 / 27 - وانظر : مفردات الراغب ( سور ) : 1 / 248 - والدر المصون للسمين : 1 / 201 . ( 6 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 66 .