نقطا عند منتهى الآي ، ثم أحدثوا الفواتح والخواتيم . « 1 »
قال القرطبي : قال الداني - رضي اللّه عنه - : وهذه الأخبار كلها تؤذن بأن التعشير والتخميس وفواتح السور ورؤوس الآي من عمل الصحابة - رضي اللّه عنهم - قادهم إلى عمله الاجتهاد ؛ وأرى أن من كره ذلك منهم ومن غيرهم إنما كره أن يعمل بالألوان كالحمرة والصفرة وغيرهما ؛ على أن المسلمين في سائر الآفاق قد أطبقوا على جواز ذلك واستعماله في الأمهات وغيرها ، والحرج والخطأ مرتفعان عنهم فيما أطبقوا عليه إن شاء اللّه . « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 63 ، والمحكم في نقط المصاحف للداني : 17 ، وفيه : على التاء والياء . قال أبو عمرو عقب ذلك : وهذا يدل على التوسعة في ذلك .
( 2 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 64 - وكتاب النقط للداني : 125 .
قلت : ومن كره ذلك خشي أن يحدث إدخال عناصر جديدة إلى كتاب اللّه ظنا عند العامة أن ما أدخل هو من كتاب اللّه ، وهو ليس منه ، فلهذا تحرج من تحرّج في ذلك ، أما بعد أن أحدثت الفواتح والخواتيم ، وتلقى ذلك أهل العلم بالقبول ، ولم تلق منهم النكير ، فالأمر جائز ولا مانع من ذلك ، وهو المعمول به إلى يومنا هذا . واللّه أعلم .