الإمام ، ولا وضعت بين أيدينا أخبارا عن حياته زمن الطلب ، ومزاحمة الركب ، فهي الأخرى إذا مرحلة مجهولة لنا ، غير أننا نستطيع أن نعتقد بأن البغوي عاش حياته كغيره من طلبة العلم الذين تنقلوا بين حلقات العلم ، يلتقون الشيوخ ويسمعون منهم ، غير أنه كان مثابرا جادا ذا نظر ثاقب ، بشهادة العلماء المشهود لهم بالصلاح والعلم ، وبأمارة المكانة التي تبوأها بين أهل العلم حتى حصلت له من الألقاب ما لم يحصل لغيره .
يقول الذهبي : كان عالما ، علامة ، زاهدا ، قانعا باليسير ، بورك في تصانيفه ، ورزق فيها بالقبول التام ، لحسن قصده ، وصدق نيته « 1 » .
وقال الحافظ ابن كثير : برع في التفسير والحديث والفقه ، وكان علامة زمانه فيها « 2 » .
وقال السيوطي : كان من العلماء الربانيين ، ذا تعبد ونسك وقناعة باليسير . « 3 » وقال : كان إماما في التفسير ، إماما في الحديث ، إماما في الفقه . « 4 »
وعن ابن الأهدل « 5 » : هو صاحب الفنون الجامعة ، والتصانيف
هامش
( 1 ) انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 19 / 439 .
( 2 ) انظر : البداية والنهاية : 12 / 193 .
( 3 ) انظر : طبقات الحفاظ للسيوطي : 456 .
( 4 ) انظر : طبقات المفسرين للسيوطي : 38 .
( 5 ) هو حسين بن عبد الرحمن بن محمد الحسيني العلوي ، مفتي الديار اليمنية ، وشيخها بلا -