النافعة « 1 » .
وقد نشأ البغوي شافعيا في الفروع ، سلفيا في الأصول ، ولم يكن ليتعصب لرأي إمامه ، بل كان يتبع الدليل والحجة ، كما كان يدعو إلى الاعتصام بالكتاب والسنة ، ولهذا عرف عن الإمام سلامة العقيدة ، وقوة الحجة ، ودقة العبارة ، ووضوح المعنى ، وكان لهذه السمات الأثر الكبير لدى العلماء حتى نعتوه بالإمام ، وبشيخ الإسلام ، وركن الدين ، ومحيي السنة « 2 » .
عقيدته :
يعدّ البغوي من أئمة السلف المتبعين للكتاب والسنة ، والنصوص المبثوثة في ثنايا تآليفه إضافة إلى شهادة العلماء التي تشهد له على هذه الحقيقة ، ومن هذه النصوص :
روي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ما من قلب مؤمن إلا وهو بين إصبعين من أصابع رب العالمين ، إذا شاء أن يقيمه أقامه ، وإذا شاء أن يزيغه
هامش
- مدافع ، صنف كثيرا ، ومن تصانيفه القول النضر على الدعاوى الفارغة بحياة الخضر ، توفي ( 855 ه ) . انظر : البدر الطالع للشوكاني : 1 / 218 - والأعلام للزركلي : 2 / 240 .
( 1 ) انظر : شذرات الذهب لابن عماد : 4 / 48 .
( 2 ) لقب ب « محيي السنة » وذلك حين صنف كتابه الشهير « شرح السنة » رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام وقال له : لقد أحييت سنتي بشرح أحاديثي . فلقب بمحيي السنة .