عن جنس كلام العرب من النظم والنثر والخطب . . . وغير ذلك .
4 ) أن وجه إعجازه هو أن قارئه لا يكلّ وأن سامعه لا يملّ .
5 ) أنه لما فيه من الأخبار بما كان مما علموه أو لم يعلموه ، وإذا سألوا عنه عرفوا صحته .
6 ) هو ما فيه من علم الغيب ، والإخبار بما يكون .
7 ) كونه جامعا لعلوم لم تكن فيهم آلاتها ، ولا تتعاطى العرب الكلام فيها ، ولا يحيط بها من علماء الأمم واحد ، ولا يشتمل عليها كتاب .
8 ) أن وجه إعجازه هو في الصّرفة بأحد وجهيه ، إما أن العرب صرفوا عن القدرة عليه ، ولو تعرضوا لعجزوا عنه ، أو أنهم صرفوا عن التعرض له .
وانتهى المصنف إلى القول بأن القرآن معجز بكل تلك الوجوه . ويعد رأيه هذا بمثابة قول تاسع ، وهو أبلغ في الإعجاز وأبدع في الفصاحة والإيجاز .
انتقل المصنف بعد هذا للحديث عن التفسير بالرأي والاجتهاد ، فبيّن أن كون القرآن في تلك المنزلة من الإعجاز في النظم والمعنى يستدعي لمن أراد العمل بموجبه ضرورة استخراج معاني ألفاظه ، وهو أمر يحتاج إلى زيادة تأمل في الألفاظ والآيات ليصل المرء إلى جميع ما تضمنته تلك الألفاظ من المعاني ، واحتملته من التأويل ، ولهذا لا مناص من القول بضرورة
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 322
مساهمون: محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
ص٣٢٢