الْعَلِيمُ
« 1 » ، وقوله :
لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ
« 2 » والآيات بمثل هذا كثيرة أيضا .
الثالث : إحياء الأرض بعد موتها ، وقد أشار له هنا بقوله :
وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ
« 3 » ، وأوضحه في آيات كثيرة كقوله :
إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى
« 4 » ، وقوله :
وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ
« 5 » ، وقوله :
وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ
« 6 » والآيات بمثل ذلك كثيرة أيضا ، وسترى إن شاء اللّه تعالى أمثلة كثيرة للبراهين الثلاثة المذكورة في محلها .
ومن أنواع البيان المذكورة فيه أن يذكر لفظ عام ، ثم يصرح في بعض المواضع بدخول بعض أفراد ذلك العام فيه كقوله :
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ
« 7 » الآية - فقد صرح بدخول البدن في هذا العموم بقوله بعده :
وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
« 8 » .
واعلم أن مما التزمنا في هذا الكتاب المبارك أنه إن كان للآية الكريمة مبين من القرآن غير واف بالمقصود من تمام البيان فإنا نتم البيان من السنة من حيث إنها تفسير للمبين باسم الفاعل ، ومثاله قوله تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
« 9 » ، فقد أشار تعالى إلى أوقاتها في قوله :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
« 10 » الآية - وقوله :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ
« 11 » الآية - وقوله :
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ
« 12 » الآية - على ما ذكره جمع من العلماء من أنها في أوقات الصلاة وكقوله تعالى :
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
« 13 » على القول بأنها في الزكاة وأنها غير منسوخة ، فإنها تشير لها آيات الزكاة كقوله :
وَآتُوا الزَّكاةَ
، وقوله :
وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
« 14 » وكقوله :
قُلْ
هامش
( 1 ) سورة يس : الآية 81 .
( 2 ) سورة غافر : الآية 57 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 22 .
( 4 ) سورة فصّلت : الآية 39 .
( 5 ) سورة الرّوم : الآية 39 .
( 6 ) سورة ق : الآية 11 .
( 7 ) سورة الحج : الآية 32 .
( 8 ) سورة الحج : الآية 36 .
( 9 ) سورة النّساء : الآية 103 .
( 10 ) سورة الإسراء : الآية 78 .
( 11 ) سورة هود : الآية 78 .
( 12 ) سورة الرّوم : الآية 17 .
( 13 ) سورة الأنعام : الآية 141 .
( 14 ) سورة البقرة : الآية 267 .