أو إذا أردنا التعرف على معنى « نقش » في هذه الآية :
وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ ، وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ
« 1 » .
لو أردنا ذلك لم يكن علينا الا قياس كلمة نفشت بالحرث والغنم والحكم . مما نعرف أنه اتلاف الحرث ، وهكذا .
وقد جاء رجل إلى صحابي فسأله عن معنى « الأبّ » الذي جاء في الآية الكريمة ، وفاكهة وأبّا ، فلم يعرفه . وجاء علي عليه السّلام وقال : ما مفاده إن معنى اللفظ موجود في الآية ذاتها لأن اللّه سبحانه يقول :
وَفاكِهَةً وَأَبًّا مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ
« 2 » فالفاكهة لكم والأب لأنعامكم .
ج - التفسير :
معرفة الإطار التاريخي الذي شاهد نزول الوحي ومعرفة المورد الخاص الذي نزلت فيه والموقف الاجتماعي الذي وجّهته الآية ، ذو أثر كبير في تفهم المعنى الدقيق . للآية .
ومعرفة تفاسير أئمة الوحي عليهم السّلام للآية قاطعة في معانيها . بيد أن تفاسير الأئمة عليهم السّلام قد تختلف بينها أو تبيّن تطبيقا واحدا للآية . وهنا لا بد أن نتخذ منها سبيلا لفهم المعنى العام الذي يحل مشكلة الاختلاف - من جهة - ويعطي الآية تطبيقات أشمل من جهة ثانية . ولذلك يجب أن لا نجمد في النصوص الواردة في تفسير الآيات على أنها المعاني الوحيدة التي تحملها بل نتخذ منها وسيلة لفهم المعنى الأشمل للآية . وندرس كيف ولما ذا انطبقت الآية على المورد الذي يعينه التفسير ، لنعرف انه هل يمكن تطبيق الآية أيضا على مورد متشابه أم لا ؟ .
فمثلا جاء في بعض النصوص التفسيرية أن الآية الكريمة :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
« 3 » .
نزلت في حق عمار بن ياسر حسنا ، فهل من الممكن تجميد الآية في عمار ؟ كلا . بل
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : الآية 78 .
( 2 ) سورة عبس : الآية 31 و 32 .
( 3 ) سورة النّحل : الآية 106 .