لفظا أو تقديرا ، فيقال : هذا الإنسان زيد [ أو الإنسان زيد ] ، ويجعل الألف واللام للعهد لا للجنس ، أو يراد أن معنى الإنسانية كملا « 1 » موجود في زيد .
وإذا « 2 » ثبت ذلك فالمفسر إذا فسر العام بالخاص فقصده أن يبين تخصيصه [ بالذكر ] ويذكر مثاله ، [ لا أنه يريد ] « 3 » أنه هو هو لا غير .
وكثير ممن لم يتدرب بالقوانين البرهانية إذا رأى عاما مستعملا في خاصين قدر أن ذلك جار مجرى الأسماء المشتركة فيجعله من بابها . [ وعلى ذلك كثير ] « 4 » ممن صنفوا في نظائر القرآن ، فقالوا : الإثم : ارتكاب الذنب . والإثم : الكذب ، احتجاجا بقوله :
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً
« 5 » والاثم ، عام في المقال والفعال . وإنما خص في هذا الموضع ؛ لأن السماع ليس إلا في المقال .
وعلى ذلك قال اللحياني [ في ] « الخوف » : القتال ، لقوله تعالى :
فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ
« 6 » ، والقتل ، لقوله :
وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ
« 7 » ، والعلم ، لقوله :
فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً
« 8 » أي : علم « 9 » . وذلك من ظهور سوء التصور بحيث لا يحتاج إلى تبيين « 10 » .
وأما الخاص : فتفسيره بالعام جائز إذا قصد تبيين جنسه ، نحو : الحرباء دويبة .
والحرباء حيوان .
فصل في تبيين الوجوه التي يجعل لأجلها الاسم فاعلا في اللفظ ، وهو فصل تكثر الشبه لأجله ، ويتعلق به الفريقان المنسوبان إلى الجبر والقدر :
هامش
( 1 ) في نسخة : كله .
( 2 ) في نسخة : فإذا .
( 3 ) في نسخة : لأنه لم يرد .
( 4 ) في نسخة : وعلى ذلك رأيت كثيرا .
( 5 ) سورة الواقعة : الآية 25 .
( 6 ) سورة الأحزاب : الآية 19 .
( 7 ) سورة النساء : الآية 83 .
( 8 ) سورة البقرة : الآية 182 .
( 9 ) قال في اللسان . . . والخوف : القتل . والخوف : القتال ، وبه فسر اللحياني قوله تعالى :وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِوبذلك فسر قوله أيضا :وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ، والخوف : العلم ، وبه فسر اللحياني قوله تعالى :فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً« وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا » .
( 10 ) في نسخة : تبين .