5 - حدثني أبو السائب سلم بن جنادة ، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق ، قال : استعمل علي ابن عباس على الحج ، قال : فخطب الناس خطبة لو سمعها الترك والروم لأسلموا ، ثم قرأ عليهم سورة النور ، فجعل يفسرها .
6 - وحدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة ، قال : قرأ ابن عباس سورة البقرة ، فجعل يفسرها ، فقال رجل : لو سمعت هذا الديلم لأسلمت .
7 - وحدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا أبو يمان ، عن أشعث بن إسحاق ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير ، قال : من قرأ القرآن ثم لم يفسّره ، كان كالأعمى أو كالأعرابي .
8 - وحدثنا أبو كريب ، قال : ذكر أبو بكر بن عياش : الأعمش ، قال : قال أبو وائل :
ولي ابن عباس الموسم ، فخطبهم ، فقرأ على المنبر سورة النور ، والله لو سمعها الترك لأسلموا ، فقيل له : حدّثنا به عن عاصم ؟ فسكت .
9 - وحدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا ابن إدريس ، قال : سمعت الأعمش ، عن شقيق ، قال : شهدت ابن عباس وولي الموسم ، فقرأ سورة النور على المنبر ، وفسرها ، لو سمعت الروم لأسلمت ! قال أبو جعفر : وفي حثّ اللّه عز وجلّ عباده على الاعتبار بما في آي القرآن من المواعظ والبينات - بقوله جل ذكره لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 1 » ،
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ، قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
« 2 » وما أشبه ذلك من آي القرآن ، التي أمر الله عباده وحثهم فيها على الاعتبار بأمثال آي القرآن ، والاتعاظ بمواعظه - ما يدلّ على أن عليهم معرفة تأويل ما لم يحجب عنهم تأويله من آية .
لأنه محال أن يقال لمن لا يفهم ما يقال ولا يعقل تأويله : « اعتبر بما لا فهم لك به ولا معرفة من القيل والبيان والكلام » - إلّا على معنى الأمر بأن يفهمه ويفقهه ، ثم يتدبره ويعتبر به . فأما قبل ذلك ، فمستحيل أمره بتدبره وهو بمعناه جاهل . كما محال أن يقال
هامش
( 1 ) سورة ص : الآية 29 .
( 2 ) سورة الزمر : الآية 27 - 28 .