تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
صادّ فيحتاج لأجل ذلك أن يحمل على غير الظاهر وهو المجاز ، وقولنا : وتتمات لذلك هو معرفة النسخ وسبب النزول وقصة توضح بعض ما أبهم في القرآن ونحو ذلك » « 1 » .

قال الآلوسي في معنى التفسير :

« أما معناه فالتفسير تفعيل من الفسر وهو لغة البيان والكشف والقول بأنه مقلوب السفر مما لا يسفر له وجه ، ويطلق التفسير على التعرية للانطلاق يقال : فسرت الفرس إذا عرّيته لينطلق ، ولعله يرجع لمعنى الكشف كما لا يخفى ، بل كل تصاريف حروفه لا تخلو عن ذلك كما هو ظاهر لمن أمعن النظر ، ورسموه بأنه علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها وأحكامها الافرادية والتركيبية ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب وتتمات لذلك ، كمعرفة النسخ وسبب النزول وقصة توضح ما أبهم في القرآن ونحو ذلك » « 2 » .

قال صديق حسن خان :

« وهو علم باحث عن نظم نصوص القرآن ، وآيات سور الفرقان بحسب الطاقة البشرية وبوفق ما تقتضيه القواعد العربية ، قال الفناري : الأولى أن يقال : علم التفسير معرفة أحوال كلام الله سبحانه وتعالى من حيث القرآنية ، ومن حيث دلالته على ما يعلم أو يظن أنه مراد الله تعالى بقدر الطاقة الانسانية انتهى ، وهذا يتناول أقسام البيان بأسرها ، ولا يرد عليه ما يرد على سائر الحدود ، ومبادئه العلوم اللغوية وأصول التوحيد وأصول الفقه وغير ذلك من العلوم الجمة . والغرض منه معرفة معاني النظم ومعرفة الأحكام الشرعية العملية ، وفائدته حصول القدرة على استنباط الأحكام الشرعية على وجه الصحة ، وموضوعه كلام الله سبحانه الذي هو منبع كل حكمة ومعدل كل فصلة ، وغايته التوصل إلى فهم معاني القرآن واستنباط حكمه ليفوز به إلى السعادة الدنيوية والأخروية ، وشرف العلم وجلالته باعتبار شرف موضوعه وغايته ، فهو أشرف العلوم وأعظمها ، ذكره أبو الخير وابن صدر الدين » « 3 » .
هامش
( 1 ) البحر المحيط ج 1 ص 14 - ج 13 ص 13 - 14 . ( 2 ) روح المعاني ج 1 ص 4 . ( 3 ) فتح البيان ج 1 ص 11 .
علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 170 | مركز الثقافة والمعارف القرآنية