ومنها - قوله تعالى في المائدة :
وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ
« 1 » ، قال بعض العامة : ان هذا الحكم منسوخ بآية القتال .
وفيه ، انه روي عن الباقر عليه السّلام : « انه لم ينسخ من سورة المائدة شيء » الخبر . مع أنه لا وجه للقول بالنسخ مع امكان التخصيص كما ذكرنا في الآية السابقة .
ومنها - قوله تعالى في تلك السورة :
فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ
« 2 » ، قالوا : ان الآية منسوخة بقوله تعالى :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
« 3 » .
وفيه ، انه روي في التهذيب عن الباقر عليه السّلام : « ان الحكم إذا اتاه أهل التوراة والإنجيل يتحاكمون اليه كان ذلك اليه انشاء حكم بينهم وان شاء تركهم » انتهى . وعليه لا تكون منسوخة .
ومنها - قوله تعالى في تلك السورة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ
« 4 » قال : هي منسوخة بقوله :
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
« 5 » .
وفيه ، ان التخصيص أولى من النسخ ، وقد اتفق النص والفتوى على جواز شهادة أهل الكتاب إذا كانوا عدولا في دينهم في خصوص الوصية في السفر إذا لم يجد الموصى مسلما .
ومنها - قوله تعالى في سورة البراءة
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا
« 6 » .
قالوا : هي منسوخة بآيات العذر . وفيه ، انها مخصصة لا ناسخة كما يشهد عليه قوله تعالى :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 7 » .
ومنها - قوله تعالى في سورة النور :
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
« 8 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 2 .
( 2 ) سورة المائدة : الآية 42 .
( 3 ) سورة المائدة : الآية 49 .
( 4 ) سورة المائدة : الآية 106 .
( 5 ) سورة الطلاق : الآية 2 .
( 6 ) سورة التّوبة : الآية 41 .
( 7 ) سورة النّساء : الآية 95 .
( 8 ) سورة النّور : الآية 3 .