ويوجب الإمالة الكسرة والياء .
الخامسة : الترقيق والتفخيم ، والحروف على ثلاثة أقسام : يفخم في كل حال ، وهي حروف الاستعلاء السبعة ومفخم تارة ومرقق أخرى ، وهي الراء واللام والألف ، فأما الراء فأصلها التفخيم وترقق للكسر والياء ، وأما اللام فأصلها الترقيق وتفخم لحروف الإطباق ، وأما الألف فهي تابعة للتفخيم والترقيق لما قبلها ، والمرقق على كل حال سائر الحروف .
السادسة : الوقف ، وهو على ثلاثة أنواع : سكون جائز في الحركات الثلاث ، وروم في المضموم والمكسور ، وإشمام في المضموم خاصة .
السابعة : مراعاة الخط في الوقف .
الثامنة : إثبات الياءات وحذفها » « 1 » .
قال ابن عاشور في القراءات :
« . . . أرى أن للقراءات حالتين : إحداهما لا تعلق لها بالتفسير بحال ، والثانية لها تعلق به من جهات متفاوتة .
أما الحالة الأولى : فهي اختلاف القراء في وجوه النطق بالحروف والحركات ، كمقادير المد والإمالات والتخفيف والتسهيل والتحقيق والجهر والهمس والغنة ، مثل ، عذابي بسكون الياء ، وعذابي بفتحها ، وفي تعدد وجوه الإعراب مثل :
حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ
« 2 » بفتح لام يقول وضمها .
ونحو :
لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ
« 3 » برفع الأسماء الثلاثة أو فتحها ، أو رفع بعض وفتح بعض . . .
وأما الحالة الثانية : فهي اختلاف القراء في حروف الكلمات مثل :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
و ( ملك يوم الدين ) ، و ( ننشرها ) و
نُنْشِزُها
، و
ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا
« بتشديد الذال » أو قد كذبوا بتخفيفه ، وكذلك اختلاف الحركات الذي يختلف معه معنى الفعل ، كقوله :
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
« 4 » قرأ نافع بضم الصاد وقرأ حمزة بكسر الصاد ، فالأولى بمعنى يصدون غيرهم عن الإيمان ، والثانية بمعنى صدودهم
هامش
( 1 ) التسهيل ج 1 ص 12 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 214 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 254 .
( 4 ) سورة الزخرف : الآية 57 .