والرابع - الاختلاف في الكلمة مما يغير صورتها ولا يغير معناها ، نحو قوله :
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
« 1 » وإلّا زقية . وكالصوف المنفوش ، و
كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
« 2 » .
والخامس - الاختلاف في الكلمة مما يزيل صورتها ومعناها ، نحو :
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
« 3 » وطلع .
السادس - الاختلاف بالتقديم والتأخير ، نحو قوله :
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ
« 4 » ، وجاءت سكرة الحق بالموت .
السابع - الاختلاف بالزيادة والنقصان ، نحو قوله : ( وما عملت أيديهم ) « 5 » وما عملته « 6 » ، باسقاط الهاء واثباتها . ونحو قوله :
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
، وان اللّه الغنى الحميد . في سورة الحديد » « 7 » .
قال ابن جزي : « واعلم ! أن اختلاف القراء على نوعين : أصول ، وفرش الحروف .
فأما الفرش : فهو ما لا يرجع إلى أصل مضطرد ، ولا قانون كلى ، وهو على وجهين :
اختلاف في القراءة باختلاف المعنى ، وباتفاق المعنى .
وأما الأصول : فالاختلاف فيها لا يغير المعنى . وهي ترجع إلى ثمان قواعد :
الأولى : الهمزة ، وهي في حروف المد الثلاثة ، ويزاد فيها على المد الطبيعي بسبب الهمزة والتقاء الساكنين .
الثانية : وأصله التحقيق ثم قد يحقق على سبعة أوجه : إبدال واو أو ياء أو ألف وتسهيل بين الهمزة والواو ، وبين الهمزة والياء ، وبين الهمزة والألف ، وإسقاط .
الثالثة : الإدغام ، والإظهار ، والأصل الإظهار ، ثم يحدث الإدغام في المثلين أو المتقاربين ، وفي كلمة ، وفي كلمتين ، وهو نوعان : إدغام كبير انفرد به أبو عمرو : وهو إدغام المتحرك . وإدغام صغير لجميع القراء : وهو إدغام الساكن .
الرابعة : الإمالة ، وهي أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة . وبالألف نحو الياء ، والأصل الفتح ،
هامش
( 1 ) سورة يس : الآية 29 - 49 - 53 ، وسورة ص : الآية 15 .
( 2 ) سورة القارعة : الآية 50 .
( 3 ) سورة الواقعة : الآية 29 .
( 4 ) سورة ق : الآية 19 .
( 5 ) سورة يس : الآية 35 .
( 6 ) سورة يس : الآية 25 .
( 7 ) التبيان ج 1 ص 8 - 9 .