إلى أعاليه وقفوا عندها ولم يطلبوا غيرها ، لأنهم يجدون مقاصدهم عندها على الوجه الأتم » « 1 » .
قال الصادقي : « إن القرآن « نور وبرهان » :
قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً
« 2 » و « بيان » :
هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ
« 3 » ، و « مبين » :
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
« 4 » ،
قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
« 5 » ، وتبيان :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
« 6 » .
وهذا النور ، البرهان ، المبين ، البيان ، التبيان : قرآن عربي لا عوج له في كونه وكيانه ، في بيانه وبرهانه ، مفصحا بليغا بأعلى القمم لأعلى القيم في تبيانه ، وترى النور بحاجة إلى نور ، والبرهان يحتاج إلى برهان ؟ ! وهو نور الأنوار
نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ . . .
! « 7 » .
ف
« إن هذا القرآن هو النور المبين ، والحبل المتين ، والعروة الوثقى ، والدرجة العليا ، والشفاء الأشفى ، والفضيلة الكبرى ، والسعادة العظمى ، من استضاء به نوّره ، ومن عقد به أموره عصمه اللّه ، ومن تمسك به أنقذه اللّه ، ومن لم يفارق أحكامه رفعه اللّه ، ومن استشفى به شفاه اللّه ، ومن آثره على سواه هداه اللّه ، ومن طلب الهدى في غيره أضله اللّه ، ومن جعله شعاره ودثاره أسعده اللّه ، ومن جعله إمامه الذي يقتدي به ، ومعوّله الذي ينتهي اليه أداه اللّه إلى جنات النعيم والعيش السليم » « 8 » .
إنه
« بقية استخلفها عليكم كتاب اللّه الناطق والقرآن الصادق والنور الساطع ، والضياء اللامع ، بينة بصائره منكشفة سرائره ، متجلية ظواهره ، مغتبط به أشياعه ، قائد إلى الرضوان اتباعه مؤدّ إلى النجاة استماعه ، به تنال حجج اللّه المنورة ، وعزائمه المفسّرة ، ومحارمه المخدّرة ، وبيناته الجالية ، وبراهينه الكافية ، وفضائله المندوبة ، ورخصه الموهوبة ، وشرائعه المكتوبة » « 9 »
هامش
( 1 ) البيان ص 25 - 33 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 174 .
( 3 ) سورة آل عمران : الآية 138 .
( 4 ) سورة الشّعراء : الآية 2
( 5 ) سورة الزّمر : الآية 28 .
( 6 ) سورة النّحل : الآية 89 .
( 7 ) سورة النّور : الآية 35 .
( 8 ) تفسير الإمام الحسن العسكري عن أبيه عن آبائه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
( 9 ) من خطبة الصدّيقة الطاهرة الزهراء بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حينما غصب حقها .