الخلع يناسب الأوثان ، إذن فما ذا يكون المعنى وبما ذا يرتفع الغلط ؟ ! .
والثانية منهما ؛ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك الجد ان عذابك بالكافرين ملحق انتهى .
ولنسامح الراوي أيضا فيما سامحناه فيه في الرواية الأولى ، ولكنا نقول له : ما معنى الجد هنا ؟ أهو العظمة أو الغنى أو ضد الهزل ، أو هو حاجة السجع ؟ ! ، نعم في رواية عبيد :
نخشى نقمتك ، وفي رواية عبد اللّه : نخشى عذابك ، وما هي النكتة في التعبير بقوله ملحق ؟ ! . وما هو وجه المناسبة وصحة التعليل لخوف المؤمن من عذاب اللّه بأن عذاب اللّه بالكافرين ملحق ، بل إن هذه العبارة تناسب التعليل لأن لا يخاف المؤمن من عذاب اللّه لأن عذابه بالكافرين ملحق ؟ ! .
الأمر الخامس ومما الصقوه بالقرآن المجيد ما نقله في فصل الخطاب عن كتاب دبستان المذاهب : أنه نسب إلى الشيعة ؛ انهم يقولون : ان احراق المصاحف سبب اتلاف سور من القرآن نزلت في فضل علي عليهم السّلام وأهل بيته عليه السّلام .
« منها » هذه السورة ، وذكر كلاما يضاهي خمسا وعشرين آية في الفواصل قد لفق من فقرات القرآن الكريم على أسلوب آياته . فاسمع ما في ذلك من الغلط فضلا عن ركاكة أسلوبه الملفق ، فمن الغلط ؛ « واصطفى من الملائكة وجعل من المؤمنين أولئك في خلفه » ، ما ذا اصطفى من الملائكة ، وما ذا جعل من المؤمنين وما معنى أولئك في خلقه ؟ ! . ومنه ؛ « مثل الذين يوفون بعهدك اني جزيتهم جنات النعيم » ، ليت شعري ما هو مثلهم ؟ ! . ومنه ؛ « ولقد أرسلنا موسى وهارون بما استخلف فبغوا هارون فصبر جميل » ، ما معنى هذه الدمدمة ، وما معنى بما استخلف ، وما معنى فبغوا هارون ، ولمن يعود الضمير في بغوا ، ولمن الأمر بالصبر الجميل ؟ ؟ ! . ومن ذلك ؛ « ولقد آتينا بك الحكم كالذي من قبلك من المرسلين وجعلنا لك منهم وصيا لعلهم يرجعون » ، ما معنى آتينا بك الحكم ، كالذي من قبلك من الضمير الذي في منهم ولعلهم ، هل المرجع للضمير هو في قلب الشاعر ، وما هو وجه المناسبة في لعلهم يرجعون ؟ ؟ ! . ومن ذلك ؛ « وان عليا قانت في الليل ساجد يحذر الآخرة ويرجو ثواب ربه قل هل يستوي الذين ظلموا وهم بعذابي يعلمون » ، قل : ما محل قوله :
هل يستوي الذين ظلموا ، وما هي المناسبة له في قوله : وهم بعذابي يعلمون ؟ ؟ ! . ولعل هذا
علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 519
مساهمون: مركز الثقافة والمعارف القرآنية
ص٥١٩