تناسب السور والآيات
قال النهاوندي ( ره ) في أن ترتيب القرآن ليس بترتيب النزول ، بل لمناسبات لطيفة :
« لا شبهة في أن الترتيب المقرر عند اللّه المنزل على النبي صلّى اللّه عليه وآله بين الآيات والسور لمناسبات لطيفة ، وروابط منيفة ، ونكت بديعة ، وحكم بليغة ، لا يعلم جميعها إلا اللّه والراسخون في العلم ، ولا يدركها إلا من نوّر اللّه قلبه وخص بالانقياد والطاعة ربّه ووهب له فهم القرآن وباشر روحه روح الإيمان .
قال بعض العلماء : « أكثر لطائف القرآن مودعة في الترتيبات والروابط » .
وقال آخر : « من تأمل في لطائف نظم السور وفي بدائع ترتيبها علم أن القرآن كما أنه معجز بحسب فصاحة ألفاظه وشرف معانيه ، فهو أيضا معجز بحسب ترتيبه ونظم آياته » « 1 » .
وقال آخر : « ارتباط آي القرآن بعضها ببعض حتى يكون كالكلمة الواحدة متسقة المعاني منتظمة المباني ، علم عظيم » .
هذا ولعمري أن ما ذكرته بالنظر إلى حكمة اللّه البالغة وعدم امكان وضعه الشيء في غير موضعه ، وترجيحه امرا بلا مرجح ، من أوضح الواضحات وأبين البينات ، غنى عن الاستدلال والتأييد بأقوال الرجال ، والعجب مع ذلك من بعض حيث قال :
« علم المناسبة علم حسن لكن يشترط في حسن ارتباط الكلام أن يقع في أمر متحد
هامش
( 1 ) مناهل العرفان ص 73 .