تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
والعشرين ، وبشهادة عثمان معه ، على ما هو صريح الرواية الثامنة ، وبشهادة عمر معه ، على ما هو صريح الرواية الحادية عشرة . - من عينه عثمان لكتابة القرآن واملائه ؟ صريح الرواية الثانية : أن عثمان عين للكتابة زيدا ، وابن الزبير ، وسعيد ، وعبد الرحمن ، وصريح الرواية الخامسة عشرة : أنه عين زيدا للكتابة ، وسعيدا للإملاء ، وصريح الرواية السادسة عشرة : أنه عين ثقيفا للكتابة ، وهذيلا للإملاء ، وصريح الرواية الثامنة عشرة : أن الكاتب لم يكن من ثقيف ، وان المملي لم يكن من هذيل ، وصريح الرواية التاسعة عشرة : أن المملي كان أبيّ بن كعب ، وان سعيدا كان يعرب ما كتبه زيد ، وهذا أيضا صريح الرواية العشرين بزيادة عبد الرحمن بن الحرث للإعراب .

2 - تعارض روايات الجمع

: ان هذه الروايات معارضة بما دل على أن القرآن كان قد جمع ، وكتب على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقد روى جماعة ، منهم ابن أبي شيبة وأحمد بن حنبل ، والترمذي ، والنسائي ، وابن حبان ، والحاكم ، والبيهقي ، والضياء المقدسي ، عن ابن عباس . قال : قلت لعثمان بن عفان : ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني ، وإلى براءة ، وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ووضعتموهما في السبع الطوال ، ما حملكم على ذلك ؟ فقال عثمان : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان مما يأتي عليه الزمان تنزل عليه السورة ذات العدد . وكان إذا نزل عليه الشيء يدعو بعض من يكتب عنده . فيقول : ضعوا هذا في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا ، وتنزل عليه الآيات . فيقول : ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا ، وكانت الأنفال من أول ما أنزل بالمدينة ، وكانت براءة من آخر القرآن نزولا ، وكانت قصتها شبيهة بقصتها ، فظننت أنها منها ، وقبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يبين لنا أنها منها ، فمن أجل ذلك قرنت بينهما ، ولم أكتب بينهما سطر :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
، ووضعتهما في السبع الطوال « 1 » . وروى الطبراني ، وابن عساكر عن الشعبي . قال :
هامش
( 1 ) منتخب كنز العمال ج 2 ص 48 .