تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
لسان الأمة : جائز للإمام تحريق الصحف التي فيها القرآن ، إذا أدّاه الاجتهاد إلى ذلك . فصل - وقد طعن الرافضة . . . في القرآن ، وقالوا : إن الواحد يكفى في نقل الآية والحرف كما فعلتم ، فإنكم أثبتم بقول رجل واحد وهو خزيمة بن ثابت وحده آخر سورة « براءة » وقوله :
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ
. فالجواب : أن خزيمة رضى اللّه عنه لما جاء بهما تذكّرهما كثير من الصحابة ، وقد كان زيد يعرفهما ، ولذلك قال : فقدت آيتين من آخر سورة « التوبة » . ولو لم يعرفهما لم يدر هل فقد شيئا أولا ؟ ! ، فالآية إنما ثبتت بالإجماع لا بخزيمة وحده . جواب ثان - إنما ثبتت بشهادة خزيمة وحده لقيام الدليل على صحتها في صفة النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فهي قرينة تغنى عن طلب شاهد آخر ، بخلاف آية « الأحزاب » فإن تلك ثبتت بشهادة زيد وأبى خزيمة لسماعهما إياها من النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم . قال معناه المهلب ، وذكر : أن خزيمة غير أبى خزيمة ، وأن أبا خزيمة الذي وجدت معه آية التوبة معروف من الأنصار ، وقد عرفه أنس وقال : نحن ورثناه ، والتي في الأحزاب وجدت مع خزيمة بن ثابت فلا تعارض ؛ والقصة غير القصة لا إشكال فيها ولا التباس . وقال ابن عبد البر : « أبو خزيمة لا يوقف على صحة اسمه وهو مشهور بكنيته ؛ وهو أبو خزيمة بن أوس بن زيد بن أصرم بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار ، شهد بدرا وما بعدها من المشاهد ، وتوفّى في خلافة عثمان بن عفان ، وهو أخو مسعود بن أوس » . قال ابن شهاب عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت : وجدت آخر التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري وهو هذا ، وليس بينه وبين الحارث بن خزيمة أبى خزيمة نسب إلا اجتماعهما في الأنصار ، أحدهما أوسىّ والآخر خزرجىّ » . وفي مسلم والبخاري عن أنس بن مالك قال : جمع القرآن على عهد النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم أربعة كلهم من الأنصار : أبيّ بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد . قلت لأنس : من أبو زيد ؟ قال : أحد عمومتي . وفي البخارىّ أيضا عن أنس قال : مات النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يجمع القرآن غير أربعة :
علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 344 | مركز الثقافة والمعارف القرآنية