تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
الأخبار والمعروف بين الأصحاب ، وعليه فلا بدّ أن يعدّ المفصّل من الجاثية حتّى يتمّ ثمان وستّون سورة إلى آخر القرآن على ما في الرّواية الشّريفة . ثمّ قال رحمه اللّه : والمثاني بقيّة السّور وهي الّتي تقصر عن المئين وتزيد على المفصّل . أقول : كان عليه أن يكتفي في تعيين المثاني بذكر بقيّة السّور إذ بعض المثاني لا تزيد على بعض سور المفصّل على ما حدّه لأنّ عدد آيات سورة الرّحمن الّتي جعلها في المفصل ثمان وسبعون ، وسورة الواقعة ستّ وتسعون ، وليس في المثاني بعد الكهف سورة تكون آياتها بهذا العدد إلّا قليلا كطه والأنبياء والمؤمنون والشّعراء والصّافات . ونقل عن جرير بن عبد الحميد : إنّه قال تأليف مصحف عبد اللّه بن مسعود الطّوال ؛ البقرة وآل عمران والنّساء والأنعام والأعراف والمائدة ويونس ، والمئين ؛ براءة والنّحل وهود ويوسف والكهف وبني إسرائيل والأنبياء وطه والمؤمنون والشّعراء والصّافات ، والمثاني ؛ الأحزاب والحجّ والقصص والنّمل والنّور والأنفال ومريم والعنكبوت والروم ويس والفرقان والحجر والرّعد وسبأ والملائكة وإبراهيم وص والّذين كفروا ولقمان والزّمر والحواميم حم المؤمن والزخرف والسّجدة وحمعسق والأحقاف والجاثية والدخان والممتحنات إنا فتحنا لك والحشر وتنزيل السّجدة والطّلاق ون والقلم والحجرات وتبارك والتّغابن والمنافقون والجمعة والصّف وقل أوحي وإنّا أرسلنا والمجادلة والممتحنة ، والمفصّل ؛ من الرّحمن إلى آخر القرآن . أقول : الظّاهر من هذا الخبر إنّ الممتحنات والحواميم عند ابن مسعود ؛ قسمان خارجان من الأقسام الأربعة ، وانّه كان ترتيب السّور في مصحفه على خلاف المصحف الذي بأيدينا ، إلا أنّه لا اعتبار بهذا النقل » « 1 » . قال المدرس : « ومما ينبغي أن يعلم أنه قسم العلماء سور القرآن إلى أربعة أقسام ، وخصّوا كلا منها باسم ، وهي : الطّوال ، والمئون ، والمثاني ، والمفصّل . فالطوال سبع سور : البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف . فهذه ستّ ، واختلفوا في
هامش
( 1 ) نفحات الرحمن ج 1 ص 17 - 18 .