ثواني . وقد قيل : إن المثاني سميت مثاني ، لتثنية اللّه جل ذكره فيها الأمثال والخبر والعبر ، وهو قول ابن عباس .
7 - حدثنا بذلك أبو كريب ، قال : حدثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن عبد اللّه بن عثمان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس .
وروي عن سعيد بن جبير ، أنه كان يقول : إنما سميت مثاني لأنها ثنيت فيها الفرائض والحدود .
8 - حدثنا بذلك محمد بن بشار ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير .
وقد قال جماعة يكثر تعدادهم : القرآن كله مثان .
وقال جماعة أخرى : بل المثاني فاتحة الكتاب ، لأنها تثنى قراءتها في كل صلاة ، وسنذكر أسماء قائلي ذلك وعللهم ، والصواب من القول فيما اختلفوا فيه من ذلك ، إذا انتهينا إلى تأويل قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
« 1 » إن شاء اللّه ذلك .
وبمثل ما جاءت به الرواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في أسماء سور القرآن التي ذكرت ، جاء شعر الشعراء . فقال بعضهم :
حلفت بالسّبع اللّواتي طوّلت * وبمئين بعدها قد أمئيت
وبمثان ثنّيت فكرّرت * وبالطّواسين التي قد ثلّثت
وبالحواميم اللّواتي سبّعت * وبالمفصّل اللّواتي فصّلت
قال أبو جعفر رحمة اللّه عليه : وهذه الأبيات تدل على صحة التأويل الذي تأولناه في هذه الأسماء .
وأما « المفصّل » : فإنها سميت مفصلا لكثرة الفصول التي بين سورها ب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
.
قال أبو جعفر : ثم تسمى كل سورة من سور القرآن « سورة » ، وتجمع « سورا » ، على تقدير « خطبة وخطب » ، و « غرفة وغرف » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الحجر : الآية 87 .
( 2 ) جامع البيان ج 1 ص 70 - 72 .