عن قواعد أداء القرآن وتجويده ، وأراد المانعون ، ما يخرج عن ذلك ، وهو ولا شك ممنوع بل حرام يفسق به القارئ ويأثم المستمع ، لأنه عدل عن نهجه القويم « 1 » .
يؤيد ذلك كلام المانعين نفسه وأدلتهم ، لمن تأملها ، ولذلك ورد القولان عن بعض الأئمة ، كالإمام الشافعي ، وقال أصحابه : ليس هذا اختلاف رأي ، بل المراد واحد ، على نحو ما ذكرنا « 2 » .
قراءة الجماعة مجتمعين أو بالدور :
قال الإمام النووي : « 3 » « اعلم أن قراءة الجماعة مجتمعين مستحبة بالدلائل الظاهرة ، وأفعال السلف والخلف المتظاهرة » .
وقد صح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من رواية أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي اللّه عنهما أنه قال : « ما من قوم يذكرون اللّه إلا حفّت بهم الملائكة ، وغشيتهم الرحمة ، ونزلت عليهم السكينة ، وذكرهم اللّه فيمن عنده » . قال الترمذي :
حديث حسن صحيح « 4 » .
وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه تعالى يتلون كتاب اللّه تعالى ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفّتهم الملائكة ، وذكرهم اللّه فيمن عنده » رواه مسلم « 5 » .
ولمن يجمع الناس على قراءة القرآن أو دراسته أو مجلس ذكر أو علم له فضيلة ، جاء فيها نصوص كثيرة ، منها قوله صلى اللّه عليه وسلم : « من دلّ على خير فله مثل أجر فاعله » أخرجه مسلم « 6 » .
هامش
( 1 ) الإتقان : 1 / 303 . وانظر المجموع : 2 / 181 .
( 2 ) الإتقان الموضع السابق .
( 3 ) التبيان : 90 . وانظر المجموع : 2 / 180 .
( 4 ) في الدعوات : ( القوم يجلسون فيذكرون . . ) : 5 / 459 - 460 والمسند : 2 / 447 ، 3 / 33 .
( 5 ) في الذكر والدعاء ( فضل الاجتماع على القرآن ) : 8 : 71 .
( 6 ) في الإمارة ( فضل إعانة الغازي . . ) 6 : 41 .