تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن الكريم — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

آداب استماع القرآن :

1 - الاستماع والإنصات :

وما يطلب من الأدب في حضرة القرآن الكريم كما صرحت الآية :
فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا
فيستحب له التدبر ، والتخشع ، والبكاء الذي أثنى اللّه تعالى على أهله ، والكف عما يشغل الذهن ليكون محل تنزل الرحمة المرجوة من فضل اللّه تعالى .

2 - استحباب طلب القراءة الطيبة :

ولعظمة فضل الاستماع لقراءة القرآن ، وقد جعلها اللّه تعالى سببا لرحمته
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
قال الحنفية : إن استماع القرآن أفضل من قراءة الإنسان القرآن بنفسه ، لأن الاستماع واجب ، وقراءة القرآن خارج الصلاة ليست واجبا . واتفقوا على أنه يستحب أن يطلب المسلم القراءة ممن يحسن قراءة القرآن مع حسن الصوت . وقد كان جماعات من السلف رضوان اللّه عليهم يطلبون من أصحاب القراءة بالأصوات الحسنة أن يقرءوا وهم يستمعون ، وهذا متفق على استحبابه وهو من عادة الأخيار المتعبدين ، وعباد اللّه الصالحين » . وهو سنة ثابتة عن أفضل النبيين صلى اللّه عليه وسلم . فقد أخرج البخاري ومسلم عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال : قال لي النبي صلى اللّه عليه وسلم : « اقرأ عليّ » قلت : يا رسول اللّه اقرأ عليك وعليك أنزل ؟ ! قال : « نعم » . ( وفي لفظ آخر عندهما : « إني أحبّ أن أسمعه من غيري . . » ) . فقرأت سورة النّساء ، حتى أتيت إلى هذه الآية :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
قال : حسبك الآن . فالتفتّ إليه ، فإذا عيناه تذرفان » صلى اللّه عليه وسلم . وقد وقع استماع النبي صلى اللّه عليه وسلم القرآن من أصحابه كثيرا ، فاحرص عليه .

آداب ختم القرآن :

1 - يسنّ ختم القرآن كل أسبوع

، كما كان عليه أهل النشاط من الصحابة والتابعين ، ولا يزيد على شهر . قال صلى اللّه عليه وسلم لعبد اللّه بن عمرو : « اقرأ القرآن في
علوم القرآن الكريم — صفحة 286 | نور الدين عتر