تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن الكريم — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

الفصل العشرون إعجاز القرآن الكريم

المعجزة في اصطلاح علماء التوحيد هي :

« أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي مع عدم المعارضة » . ويطلق على المعجزات دلائل النبوة وأعلام النبوة ، ونحو ذلك ، وهذه الألفاظ إذا سميت بها آيات الأنبياء كانت أدل على المقصود من لفظ المعجزات ، ولهذا لم يكن لفظ المعجزات موجودا في الكتاب ولا في السنّة ، وإنما فيه لفظ الآية ، والبينة ، والبرهان » « 1 » .

الفرق بين المعجزة والكرامة والسحر :

قد يكرم اللّه تعالى بعض أوليائه من المتقين الأبرار بأمر خارق يجريه له ، ويسمى ذلك « الكرامة » . وثمة فرق شاسع بين المعجزة والكرامة ، لأن الكرامة لا يدّعي صاحبها النبوة ، بل لا يتحدى بها الناس ، وإنما تظهر على يده لصدقه في اتباع النبي ، لذلك قرر كثير من المحققين كالإمام أحمد بن حنبل وغيره أن الكرامات التي تقع للأولياء هي من جملة معجزات الأنبياء ، وهذا حق وصواب ، لأن هؤلاء الأبرار ما كانت تقع لهم هذه الخوارق لولا اعتصامهم بالاتباع الحق للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقيامهم بدعوته ، فكانت الكرامة لهم معجزة للنبي
هامش
( 1 ) لوائح الأنوار البهية للسفاريني ج 2 ص 278 نقلا عن الجواب الصحيح لابن تيمية ، لكن يجب التنبه إلى التمييز بين المعجزة والآية أو البرهان والبينة في اصطلاح علماء التوحيد .
علوم القرآن الكريم — صفحة 191 | نور الدين عتر