ولعل هذا بالنسبة لمن عنده مصحف في بيته فلا يبيعه ، أما أصحاب المكتبات فلا يمكن تطبيق ذلك عليهم ، لما فيه من تعطيل مصالح المسلمين ، غير أنه لا يسمى بيعا بل هبة ، ولا يقال اشترى بل استوهب ، تأدبا واحتراما .
2 - يستحبّ تقبيل المصحف وتطييبه ، وجعله على كرسي ، ويحرم توسده ، لأن فيه امتهانا ، وكذا مد الرجلين إليه .
3 - يستحب الاستياك لقراءة القرآن .
4 - إذا احتيج إلى تعطيل أوراق فيها قرآن لبلاء أو نحوه فلذلك طرق :
غسلها بالماء إن أمكن أو إحراقها بالنار ، واختار الحنفية أن يحفر له في الأرض ويدفن في موضع بعيد عن أن تطأه الأقدام .
5 - اتفق جماهير العلماء ومنهم الأئمة الأربعة على تحريم مسّ المصحف للمحدث حدثا أصغر أو أكبر ، لقوله تعالى :
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
، ولما ثبت في الحديث : « أن لا يمسّ القرآن إلا طاهر » « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر هذه الأحكام وغيرها في البرهان ج 1 ص 459 و 477 - 480 والإتقان ج 2 ص 172 - 173 ، وانظر تفصيل مسألة مس المصحف في كتابنا هدي النبي صلى اللّه عليه وسلم في الطهارة والصلاة .