تنقسم إلى أكثر من قسم نكتفي منها هنا بأهم ما يجب على دارس القرآن ، وهو متشابه الصفات :
متشابه الصفات :
المراد من « متشابه الصفات » الآيات المشكلة الواردة في شأن اللّه تعالى ، مما قد يوهم من لم يتمعن الكلام تشبيها للّه تعالى بخلقه ، كقوله تعالى
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
، وقوله
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
، وغير ذلك ، وتسمى أيضا « آيات الصفات » .
وقد اختلفت الآراء في هذه المسألة بما يمكن حصر المقبول منه في هذين المذهبين المشهوري :
المذهب الأول : مذهب السلف :
وهو تفويض علم حقيقة معاني هذه المتشابهات إلى اللّه وحده ، مع اعتقاد تنزيهه تعالى عن ظواهرها المستحيلة في حقه تعالى .
واستدلوا لمذهبهم بأدلة من النقل والعقل :
أما أدلة النقل فمنها حديث عائشة رضي اللّه عنها عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال في الآية السابقة : فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذرهم متفق عليه « 1 » .
وعن أبي مالك الأشعري أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لا أخاف على أمتي إلا ثلاث خلال : أن يكثر عليهم المال فيتحاسدوا فيقتتلوا ، وأن يفتح لهم الكتاب فيأخذه المؤمن يبتغي تأويله
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ
أخرجه الطبراني « 2 » .
وكذلك سار الصحابة والتابعون حيث تركوا الاشتغال بتأويل المتشابه وفوضوا علم حقيقته إلى اللّه تعالى ، مع اعتقاد تنزيهه عن التعطيل والتشبيه والتجسيم .
هامش
( 1 ) البخاري في التفسير ج 6 ص 34 ومسلم في العلم ج 8 ص 56 .
( 2 ) الإتقان ج 2 ص 3 .