الفصل الثالث عشر المحكم والمتشابه
الاحكام لغة :
الإتقان البالغ ، ومنه البناء المحكم الذي أتقن فلا يتطرق إليه الخلل أو الفساد .
وأما المتشابه : فهو في أصل اللغة :
من الشبه وهو التماثل بين شيئين أو أشياء . ولما كان التماثل بين الأشياء يؤدي إلى الشك والحيرة ، ويوقع في الالتباس توسعوا في اللفظ ، وأطلقوا « متشابه » و « مشتبه » على كل ما غمض ودقّ .
وكما توسعوا في المتشابه توسعوا في « المشكل » فصار كما قال ابن قتيبة « يقال لكل ما غمض وإن لم يكن غموضه من هذه الجهة مشكل » .
ويمكن أن نلحق بهذين النوعين نوعا ثالثا هو المبهم ، وهو مأخوذ من الإبهام ، والمراد به ما أغفل ولم يعيّن فيه الفرد أو الشخص مع فهم المعنى ، مثل : « رجل » ، « امرأة » .
وبناء على الإطلاق اللغوي للمحكم والمتشابه وهو إطلاق شامل واسع فإن بوسعنا أن نفهم استعمال القرآن هذين اللفظين بإطلاقات متعددة ولمعان متنوعة ، وصف فيها القرآن بالإحكام ووصف بالتشابه :
لقد جاء وصف القرآن كله بالإحكام في أكثر من موضع من القرآن ، كما وصف بالحكمة أيضا :