تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم التفسير — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
آدم في الجنة ، وآدم في الأرض ، ورأيه في نعيم الجنة ، وفي الجحيم والعذاب ، وفي معنى غض البصر ، وفي الحد وتوبة السارق . . وأرجو أن يعيد الدكتور مصطفى طبع كتابه بعد تصحيح ما يحتاج لتصحيح منه . . حتى يكون خيرا كله . . وغير الدكتور مصطفى محمود . . هناك بعض العلماء الذين اندفعوا وراء ما يشبه التصفيق الشعبي ، فقدموا للناس أبحاثا عن القرآن والعلم ، ينبهر لها بعض الذين لم يدرسوا القرآن ولا العلم ، مع أنهم لم يسلموا من الزلل والشطط . . وكان لهذا كله رد فعله عند الراسخين ، والغيارى من العلماء ، وكبار المثقفين ، فأصبحوا ينفرون من أية دراسة عن القرآن والعلم . . وهكذا كان رد الفعل لهذا الانتشار غير الملتزم في الحديث عن القرآن والعلم . . ومع ذلك فهناك دراسات جادة مؤمنة من رجال وعلماء ثابتين ، غيارى على دينهم وعلى العلم ، ملتزمين بنصوص القرآن ، ولا يحملونها فوق طاقتها ، بل يجلونها بما درسوه وعرفوه من حقائق علمية ، ويقدمون للناس دراسة علمية دينية جادة ، تفيدهم كثيرا في استجلاء بعض الآيات الكونية في القرآن . . وأذكر للقارئ واحدة من هذه الدراسات ، وهي التي قام بها ونشرها في مقالات . . العالم الكيميائى الورع ، المرحوم الأستاذ محمد أحمد الغمراوى ، وأعدها للنشر صديقه العالم الأستاذ أحمد عبد السلام الكردانى ، ونشرتها دار الانسان . . وقد كان هدف المرحوم الأستاذ الغمراوى أن يكشف في بحوثه التي استندت على الحقائق العلمية ، معجزات القرآن العلمية ، التي أشار إليها وقررها قبل إن تكتشف بعدة قرون . . وبذلك تتوالى المعجزات العلمية . وتظهر جديدة حينا بعد حين . كلما تقدم العلم ، ولها أهميتها وأثرها في إقناع العلماء جيلا بعد جيل ، بأن القرآن من عند الله . ويقرر الأستاذ الغمراوى كما يقرر الكثيرون أن الاسلام هو وحده - من بين الأديان - الذي احتضن العلم ، ودعا إلى العب منه بشتى أنواعه ، وتحاكم إلى العقل ، وحث على النظر والتدبر فيما خلق الله في كونه المنظور . ومما يفخر به