تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم التفسير — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
كما كان يريد ونريد . . ولو أنه كان من الأفضل له ولنا أن يتأنى . ففي الكتاب الكثير مما يسرنا ونحمده عليه . . وفي نشاط الدكتور في النواحي الدينية وتعميق الإيمان ، ما يجعلنا نحييه على جهوده وفي روحه الدينية المتصوفة ، ونظرته الآن للدين والإيمان ، ما يجعله قريبا جدا إلى نفوسنا ، برغم أخطائه في محاولته لفهم عصري للقرآن - ولكل عالم هفوة ، ولكل جواد كبوة . . والله ينفع بخيره وجهده . . لقيته مرة في مراقبة البحوث بالمجمع ، وقد جاء صارخا لما علم من صدور قرار بمصادرة كتابه هذا المطبوع في بيروت ، ووجدته كتب مذكرة غلبت عليه فيها صوفيته ، واعتمد فيها على أن يقول : إن الله هو الرقيب لا أنتم الخ . . فأخذته لمكتبى وهدأته ، ووجهت له لوما على تسرعه بإبداء هذه الآراء . . فقال لي : لم أجد من يسعفني بالمراجعة ، وجئت مرة لمشيخة الأزهر وصححوا لي بعض الموضوعات ، فأخذت بها فورا ، وجئت ثانية فلم يسعفني أحد ، هكذا قال ، والعهدة عليه . . ولكني لم أخله من العهدة ، فقد كان بوسعه أن يتأنى ، ما دام يطلب الحقيقة كما أفهم . . وأنهيت الموضوع بتعهد أخذه على نفسه ، بأن يدفع الكتاب لمراجعة عالم ثقة ، أو لمراجعة الأزهر قبل طبعه بعد ذلك . . أما هذه الطبعة فهي في بيروت ولا سلطان لنا هناك . . ومن هذه المحادثة فهمت حسن نيته ، وصدق طويته ، لا سيما وقد رغب في تصحيح كل خطأ نشره . . في الوقت الذي حمل فيه حملة شعواء على تفسيرات الباطنية والبهائية ، وغيرهما من الفرق المنحرفة بالاسلام ، لالتوائهم بألفاظ القرآن وتأويلها ، حتى يوافق أهواءهم الضالة المخربة . . وكتب كتابة رائعة أظهر فيها جلال القرآن وجماله وفضله على البشرية . وقد تحدث عن هذه المحاولة العالم الفاضل الشيخ مصطفى الحديدى الطير . . عضو المجمع ، وكتب عنه تقريرا قدمه للمجمع ، أنصفه فيه ، فذكر محاسنه ، كما ذكر مساوئه . . ومن هذه المآخذ : قوله في خلق آدم مما يخالف القرآن . . ، وحديثه عن