وقد انتهى الدكتور العماري بعد سرد أدلته والرد على مخالفيه إلى ترجيح أن الكتاب كله للرازي ما عدا سورة الواقعة وقال ص 183 :
« لقد ترجح عندي بعد هذا التردد الطويل بين أخبار أصحاب التراجم ، والتفسير الكبير للرازي أن هذا الإمام الجليل قد أتم تفسير القرآن كله ، ثم لأمر لعله من صنع التتر الذين أغاروا على خوارزم سنة 617 ه بعد وفاة الرازي بإحدى عشرة سنة ، ضاع جزء من هذا الكتاب يغلب على الظن أن يكون تفسير سور متفرقة كتفسير سورة الواقعة ، فجاء شمس الدين الخويى ( المتوفى سنة 639 ه ) ، ووضع لهذه السور تفسيرا ، وربما كان قد وضع تفسيرا كاملا للقرآن ، وأدخل بعض أجزائه في تفسير الرازي »
وقد قيل أيضا من الناقدين أن نجم الدين القمولي المتوفى سنة 627 ه كان له أيضا جهد في تتمة هذا الكتاب . . ويلاحظ الدكتور على العماري أن نسق تفسير سورة الواقعة التي سلم الجميع أنه ليس للرازي لا يختلف عن نسق الرازي في تفسيره ، مما يجعل من الصعب على الفاحص أن يميز بين هذا وذاك عن طريق الأسلوب والمنهج . .
وليس هذا بغريب ، فهما من تلامذته المتأثرين به ، وحين كتبا ، كان ما كتباه على نسق أستاذهما . لم يكن بينهما فرق . . مما يصعب على القارئ الفاحص التمييز بين الأسلوبين . .
هل نقول إنه تفسير علمي :
يمكن أن يقال ذلك بجوار كونه تفسيرا موضوعيا لغويا فقهيا عقديا ، فقد استعان على تجلية معاني ألفاظ القرآن بما عرفه من علوم في زمنه . . وهذا وإن عابه القدماء الذين ألفوا أن يكون التفسير على غير هذا الوجه وقالوا فيه ما قالوا ، إلا أننا لا نجاريهم على طول الخط ، فليس ما قالوه - من أنه فيه كل شئ إلا التفسير - صحيحا ، ففيه ما درج عليه المفسرون قبله وبعده من تفسير يقوم على الناحية البلاغية والنحوية والفقهية مع عنايته بالربط بين الآيات ، والرد على المعتزلة .