وكان شديد العناية بالربط بين الآيات بعضها مع بعض وبين السور كذلك .
كما كان معنيا بالرد على المعتزلة ، وبتجلية مذهبه الشافعي ومناصرته على غيره من المذاهب ، حتى ألف كتابا خاصا بسيرة الإمام الشافعي ومناقبه ، ولم يهمل الرازي مع ذلك المسائل النحوية والبلاغية والأصولية بل أدلى فيها بدلوه ، وقد كان إماما في الفقه وله آراؤه فيه ، حتى قيل إنه من المجتهدين ، ولكن ضيعه تلامذته ، وإن كان شافعيا وأبلى بلاء حسنا في نصرة مذهبه والدفاع عن الشافعي وتجلية مذهبه . . وقد ألف في علوم عدة وترك فيها كتبا منها المطالب العالية ، والبرهان في الرد على أهل الزيغ ، والمحصول ، وفي الحكمة أي الفلسفة : الملخص وشرح الإشارات ، وعيون الحكمة ، وقام بشرح الوجيز في الفقه للإمام الغزالي . . وله كتاب في مناقب الإمام الشافعي . .
هل أتم تفسيره ؟
وقد شاع بين العلماء وقرروا أنه لم يتم كتابة تفسيره كله ، وتولى إتمامه بعض تلامذته وذكروا أسماءهم . . حتى أن ذلك دون في طبعته التي أخرجتها المطبعة البهية المصرية في اثنين وثلاثين جزءا . بتحقيق بعض العلماء مستدلين ببعض عبارات وردت في التفسير تدل على أن المفسر غير الرازي . . وأن مجموع ما فسر ضم بعضه إلى بعض فكان تفسيرا للقرآن كله سمى « مفاتيح الغيب » ونسب للرازي . بينما هو توقف عند سورة الأنبياء .
والمجال هنا لا يتسع لمناقشة هذا تفصيلا ، لذلك اكتفى بتصدى أخينا وزميلنا العالم الباحث الدكتور على محمد حسن العماري لهذه النقطة في كتابه « الامام فخر الدين الرازي » الذي أجازته أيضا لجنة القرآن والحديث بالمجلس الأعلى للشؤون الاسلامية الذي تولى طبع الكتاب
فقد ذكر وجهة نظر القائلين بأن الرازي لم يتم تفسيره ، بأسانيدهم التي اعتمدوا عليها مما جاء في التفسير نفسه ثم تولى الرد مفصلا على هذه الأسانيد ، مسلما بأن تفسير سورة الواقعة ليس للرازي . كما ورد في كلام العلماء الناقدين . . وان كان نسق التفسير لم يختلف فيها عما كتبه الرازي . .