قال : « وهو المعروف » .
ولم يذكر الشيخ والإمام عن خلاد في المرسلات والعاديات إلا الإظهار .
قال الحافظ - رحمه الله - : « [ قرأ ] ابن ذكوان من قراءتي على الفارسي عن النقاش عن الأخفش عنه :
وَإِنَّ إِلْياسَ
[ الآية : 123 ] بحذف الهمزة » « 1 » يعنى من أول الاسم ، إلى قوله : « والله أعلم بما أراد » .
هذا الكلام ظاهر في التشكك في قول ابن ذكوان بحذف الهمزة ، وقال في « المفردات » : « إنه قرأ « 2 » بلا همز في وسط الاسم » ، يريد : بين الياء والسين ، وإن البغداديين ظنوا أنه أراد بلا همز في أول الاسم ، وإن ابن ذكوان لم يرد إلا بلا همز في وسطه ، وقال أيضا في « المفردات » : إنه يأخذ بالهمز ، واستدل على صحة ذلك بإجماع الآخذين عنه من أهل بلده بالهمز في أوله ، وإثبات الهمز في أوله هو مذهب الشيخ والإمام ، والله عز جلاله وجل كماله أعلم وأحكم .
سورة الزمر
ذكر الحافظ - رحمه الله - في ترجمة
يَرْضَهُ لَكُمْ
« 3 » [ الآية : 7 ] عن هشام :
الاختلاس والإسكان ، وعن أبي عمر الدوري عن اليزيدي عن أبي عمرو : الإسكان والإشباع .
هامش
( 1 ) قرأ العامة ( إلياس ) بهمزة مكسورة همزة قطع ، وابن ذكوان بوصلها ، ولم ينقلها عنه أبو حيان ، بل نقلها عن جماعة غيره ، ووجه القراءتين : أنه اسم أعجمي تلاعبت به العرب فقطعت همزته تارة ووصلتها أخرى ، وقالوا فيه ( إلياسين ) كجبرائين ، وقيل : تحتمل قراءة الوصل أن يكون اسمه : ياسين ، ثم دخلت عليه ( أل ) المعرّفة كما دخلت على ( يسع ) .
ينظر اللباب ( 16 / 339 ) .
( 2 ) في أ : قصد .
( 3 ) قرأ ابن كثير والكسائي وابن ذكوان ( يرضهو ) بالصلة . وهي الأصل من غير خلاف وهي قراءة واضحة . قال الواحدي : من أشبع الهاء حتى ألحق فيها واوا ؛ لأن ما قبل الهاء متحرك فصار بمنزلة : ضربه .
وقرأ : ( يرضه ) بضم الهاء من غير صلة بلا خلاف ، نافع وعاصم وحمزة .
وقرأ ( يرضه ) بإسكانها وصلا من غير خلاف ، السوسي عن أبي عمرو .
وقرأ بالوجهين - أعنى الإسكان والصلة - الدوري عن أبي عمرو .
وقرأ بالإسكان والتحريك من غير صلة ، هشام عن ابن عامر .
ينظر : اللباب ( 16 / 478 - 479 ) .