1 ] بإمالة فتحة الياء » ، قال الشيخ : « إلا أن حمزة أقرب إلى بين اللفظين » .
قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة
يَخِصِّمُونَ
[ الآية : 49 ] : « والنص عن قالون بالإسكان » ، قال الإمام : « قرأ قالون بالإسكان مثل حمزة » ، ثم قال : « وقرأتها له أيضا مختلسة » .
وذكر الشيخ الإسكان عن قالون ، ثم قال : « وهذه ترجمة لا يستطاع اللفظ بها ، وأحسن منها لقالون أنه أخفى حركة الخاء وشدد الصاد ، وكذلك قرأ أبو عمرو مثل قالون ، وقيل عن أبي عمرو : إنه اختلس حركة الخاء » . انتهى كلام الشيخ .
وقوله : « لا يستطاع اللفظ بها » .
يريد : لما يلزم من التقاء الساكنين ، لكنه يلزمه أن يقول مثله في قراءة حمزة :
( وما اسطّاعوا ) بتشديد الطاء في آخر الكهف [ الآية : 97 ] ، ولا خلاف في تشديد الصاد عن قالون وغيره سوى حمزة . والله سبحانه وله الحمد أعلم وأحكم .
سورة الصافات
قال الحافظ - رحمه الله - : « وأقرأني أبو الفتح في رواية خلاد :
فَالتَّالِياتِ ذِكْراً
[ 3 ]
فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً
[ العاديات : 3 ] بالإدغام » .
وذكر [ الشيخ ] « 1 » في « المفردات » أنه قرأهما على طاهر بن غلبون بالإظهار .
هامش
- وقيل : بل هي حركة بناء ك ( حيث ) ؛ فيجوز أن ( يكون ) خبرا كما تقدم ، وأن يكون مقسما بها نحو : ( عهد الله ، لأفعلن ) .
وقيل : لأنها منادى فبنيت على الضم ؛ ولهذا فسرها الكلبي القارئ لها ب ( يا إنسان ) .
قال : وهي لغة طيئ . قال الزمخشري : إن صح معناه فوجهه أن يكون أصله :
يا أنيسين ، فكثر النداء به على ألسنتهم حتى اقتصروا على شطره كما قالوا في القسم :
( م الله ) في : أيمن الله .
قال أبو حيان : والذي نقل عن العرب في تصغير « إنسان » أنيسان ، بياء بعدها ألف ؛ فدل أن أصله : أنسيان ؛ لأن التصغير يرد الأشياء إلى أصولها ، ولا نعلم أنهم قالوا في تصغيره :
أنيسين . وعلى تقدير أنه يصغر كذلك فلا يجوز ذلك إلا أن يبنى على الضم ؛ لأنه منادى مقبل عليه ، ومع ذلك فلا يجوز ؛ لأنه تحقير ، ويمتنع من ذلك في حق النبوة .
قال شهاب الدين : أما الاعتراض الأخير فصحيح ، نصوا على أن التصغير لا يدخل في الأسماء المعظمة شرعا ؛ ولذلك يحكى أن ابن قتيبة ( لما قال ) في « المهيمن » إنه مصغر من ( مؤمن ) ، والأصل : مؤيمن ، فأبدلت الهمزة هاء - قيل له : هذا يقرب من الكفر ؛ فليتق الله قائله . ينظر : اللباب ( 16 / 162 - 164 ) .
( 1 ) سقط في ب .