التحبير أن المصاحف أجمعت على رسم
بِهادِ الْعُمْيِ
بغير ياء في هذه السورة ، وكذلك ذكر الشيخ في التبصرة ؛ فعلى هذا يكون وقف حمزة والكسائي هنا بالياء مخالفا لخط المصحف ، وقد زاد الإمام عن الكسائي أنه وقف في الروم بغير ياء ، وأما الحرف الذي في النمل ، فأجمعت المصاحف على رسمه بالياء ، وكذلك وقف عليه جميع القراء .
وقال الشيخ : « وقد روى عن الكسائي أنه وقف عليهما بغير ياء » .
يعنى في السورتين ، ثم ذكر أن مذهب أبي الطيب الوقف عليهما بالياء ، وهذا الموضع من الموعود به في آخر باب الوقف على مرسوم الخط .
قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة
مِنْ ضَعْفٍ
[ الآية : 54 ] : « وبالوجهين يأخذ له » .
يعنى لحفص .
وقال الإمام : « وبالوجهين قرأت له » .
وذكر الشيخ المسألة ، ولم يذكر لنفسه في التبصرة قراءة ولا اختيارا .
إلا أنه قال في المفردات : « إن حفصا قرأ بالضم كقالون » .
وكذا مقتضى قوله في كتاب التذكرة ، فيظهر من هذا أنه يأخذ بالضم ، والله العلي العظيم أعلم وأحكم .
سورة الأحزاب
قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة
اللَّائِي
[ الآية : 4 ] « 1 » : « إلا ورشا ؛ فإن
هامش
( 1 ) قرأ الكوفيون وابن عامر : ( اللائي ) هاهنا وفي سورة الطلاق بياء ساكنة بعد همزة مكسورة ، وهذا هو الأصل في هذه اللفظة ؛ لأنه جمع ( التي ) معنى ، وأبو عمرو والبزى : ( اللائي ) بياء ساكنة وصلا بعد ألف محضة في أحد وجهيهما ، ولهما وجه آخر ، ووجه هذه القراءة أنهما حذفا الياء بعد الهمزة تخفيفا ، ثم أبدلا الهمزة ياء وسكناها ؛ لصيرورتها ياء مكسورا ما قبلها ، إلا أن هذا ليس بقياس ؛ وإنما القياس جعل الهمزة بين بين .
قال أبو علي : لا يقدم على مثل هذا البدل إلا أن يسمع . قال شهاب الدين : قال أبو عمرو بن العلاء : إنها لغة قريش التي أمر الناس أن يقرءوا بها . وقال بعضهم : لم يبدلوا ، وإنما كتبوا فعبر عنهم القرآن بالإبدال . وليس بشيء . وقال أبو علي : أو غير بإظهار أبى عمرو ( اللائي يئسن ) يدل على أنه يشهد ولم يبدل . وهذا غير لازم ؛ لأن البدل عارض فلذلك لم يدغم .
وقرأها ورش بهمزة مسهلة بين بين ، وهذا الذي زعم بعضهم أنه لم يصح عنهم غيره ، -