وأما قول الإمام في آخر هذه السورة : « فيها ثلاث محذوفات » .
فيعنى الياء من
أَ تُمِدُّونَنِ
[ الآية : 36 ] ، والياء من ( فما آتين ) [ الآية : 36 ] والياء من
وادِ النَّمْلِ
[ الآية : 18 ] ، وذلك أن الكسائي يثبت هذه الثالثة « 1 » في الوقف ، وقد تقدم هذا في باب الوقف على مرسوم الخط ، ولم يعد الحافظ والشيخ هذه الياء الثالثة في الزوائد ؛ لأنها لا تثبت في الوصل ، وهذا الذي فعل الإمام يقتضى أن يعد الياءات التي أثبت ابن كثير في قوله تعالى :
هادٍ
[ الرعد : 7 ] و
والٍ
[ الرعد : 11 ] و
واقٍ
[ الرعد : 37 ] و
باقٍ
[ النحل : 96 ] في جملة الزوائد ، ولم يفعل [ ذلك ] « 2 » والله جل وعلا وتبارك وتعالى أعلم .
سورة القصص
قال الحافظ - رحمه الله - : « و [ قرأ ] أبو عمرو
أَ فَلا يَعْقِلُونَ
[ 60 ] بالياء » .
وحكى الشيخ والإمام أن أبا عمرو خير بين الياء والتاء ، وأن الأولى أشهر عنه ، أعنى المعجمة من أسفل ، والله سبحانه أعلم وأحكم .
سورة الروم
قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة
وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ
[ الآية : 19 ] :
« وكذلك قال النقاش عن الأخفش هنا خاصة » .
يعنى عن « 3 » ابن ذكوان أنه يقرأ :
تُخْرِجُونَ
بفتح التاء وضم الراء ، وهذا التقييد يقتضى أنه يقرؤه أيضا بضم التاء وفتح الراء ، كما نقل الشيخ والإمام .
قال الحافظ - رحمه الله - : « ابن عامر بخلاف عن هشام :
كِسَفاً
[ 48 ] بإسكان السين » .
لم يذكر الشيخ والإمام خلافا عن هشام في إسكان السين .
قال الحافظ رحمه الله : «
وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ
[ الروم : 52 ] و
وَما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ
[ الروم : 53 ] ، قد ذكرا » .
يعنى : في النمل ، والذي يحتاج إليه هذا الموضع من التنبيه : أن الحافظ ذكر في
هامش
( 1 ) في ب : الياء .
( 2 ) سقط في أ .
( 3 ) في أ : أن .