محمد بن القاسم الأنباري قال : « من قرأ
أَلَّا يَسْجُدُوا
بالتثقيل وقف
أَلَّا يَسْجُدُوا
، وهذا معنى قوله في « التيسير » : « ويقفون على الكلمة بأسرها » .
قال الحافظ - رحمه الله - : ( فما آتين اللّه ) [ 36 ] أثبتها مفتوحة في الوصل ساكنة في الوقف ، قالون وحفص وأبو عمرو بخلاف عنهم » .
يعنى في الوقف .
وذكر الحافظ في كتاب « التحبير » هذه الياء في جملة الياءات المحذوفات من الرسم ؛ فعلى هذا يكون وقف من أثبتها في الوقف مخالفا لخط المصحف ، وهذه المسألة والتي قبلها تلحقان بباب الوقف على مرسوم الخط على ما ذكر في آخر الباب هناك ، وذكر الحافظ الخلاف في الوقف عن قالون وحفص وأبى عمرو ، ويظهر أن الإثبات عنده أرجح ، وكذلك فعل الإمام ، ويظهر أن الحذف عنده أرجح .
وأما الشيخ فلم يذكر عنهم في الوقف إلا إثبات الياء خاصة ، ثم قال : « وقد قال ابن مجاهد : إن من فتح الياء يقف بياء » .
ثم قال « فيجب على قوله : أن يقف ورش بالياء » .
وذكر الحافظ هذه الياء هنا في الزوائد ؛ بناء على كونها محذوفة في الخط ، ولأنها تحذف في الوقف ، وذكرها فيما تقدم في باب ياءات الإضافة وفي باب الزوائد - أيضا - وكذلك ذكرها الشيخ في ياءات الإضافة ، ثم عدها في الزوائد ، وإنما جعلها من ياءات الإضافة ؛ لأنها ضمير المتكلم ، وعدها من المحذوفات ؛ لسقوطها من الرسم ، والله عز جلاله وجل كماله أعلم .
هامش
- الشعر ، قلت - ابن الجزري - له قصيدة عارض بها أبا مزاحم الخاقاني ، أنشدنيها الشيخ أبو المعالي المقرئ شفاها عن ست الدار الوجيهية عن إبراهيم بن وثيق عن ابن زرقون عن الخولاني عن أبي عمرو قال أنشدني إياها عبيد الله من لفظه ، وأنشدنيها بمصر أبو محمد إسماعيل بن رجاء من حفظه قالا : أنشدنا أبو الحسين الملطى ، وأولها :أقول لأهل اللب والفضل والحجر * مقال مريد للثواب وللأجر
وأسأل ربى عفوه وعطاءه * وطرد دواعي العجب عنى والكبر
وأدعوه خوفا راغبا بتذلل * ليغفر لي ما كان من سيئ الأمر
وأسأله عونا كما هو أهله * أعوذ به من آفة القول والفخرمات بعسقلان سنة سبع وسبعين وثلاثمائة .
ينظر غاية النهاية ( 2 / 67 ) ( 2739 ) .