سورة الرعد
قال الحافظ - رحمه الله - : « ونافع يجعل الاستفهام بهمزة وياء بعدها » « 1 » .
هامش
( 1 ) اختلف القراء في هذا الاستفهام المكرر اختلافا منتشرا ، وهو في أحد عشر موضعا في القرآن ؛ فلا بد من تعيينها وبيان مراتب القراء فيها ؛ فإن في ضبطها عسرا يسهل بعون الله - تعالى - وأما المواضع المذكورة .
فأولها : ما في هذه السورة .
الثاني والثالث : كلاهما في الإسراء [ 49 ] ، وهما :أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداًموضعان .
الرابع : في المؤمنون [ 82 ] :أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ.
وفي النمل [ 67 ] :أَ إِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَ إِنَّا لَمُخْرَجُونَ.
وفي العنكبوت [ 28 ] :إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ.
وفي ( ألم ) السجدة :أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ[ السجدة : 10 ] .
وفي الصافات موضعان [ 16 ، 53 ] ، وفي الواقعة موضع [ 47 ] :أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ، وفي النازعات : [ 10 ، 11 ]أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً.
فهذه هي المواضع المختلف فيها ، وأما ضبط الخلاف فيها بالنسبة إلى القراء ، ففيه طريقان :
أحدهما : بالنسبة إلى ذكر القراء .
والثاني : بالنسبة إلى ذكر السور ، وهذا الثاني أقرب ؛ فلذلك بدأت به ، فأقول : هذه المواضع تنقسم إلى قسمين : قسم منها سبعة مواضع لها حكم واحد ، وقسم منها أربعة مواضع لكل منها حكم على حدته .
أما القسم الأول : فمنه في هذه السورة ، والثاني والثالث : في ( سبحان ) والرابع في ( المؤمنين ) . والخامس : في ( ألم ) السجدة ، والسادس والسابع : في ( الصافات ) ، وقد عرفت أعيانها مما تقدم ، أما حكمها : فإن نافعا والكسائي يستفهمان في الأول ، ويخبران في الثاني ، وإن ابن عامر يخبر في الأول ، ويستفهم في الثاني ، والباقين يستفهمون في الأول والثاني .
وأما القسم الثاني : فأوله ما في سورة النمل ، وحكمه : أن نافعا يخبر في الأول ، ويستفهم في الثاني ، وأن ابن عامر والكسائي بعكسه ، أي : يستفهمان في الأول ويخبران في الثاني ، وأن الباقين يستفهمون فيهما . [ و ] الثاني : ما في سورة العنكبوت ، وحكمه :
أن نافعا وابن كثير وابن عامر وحفصا يخبرون في الأول ، ويستفهمون في الثاني ، وأن الباقين يستفهمون فيهما . [ و ] الثالث : ما في سورة الواقعة ، وحكمه : أن نافعا والكسائي يستفهمان في الأول ، ويخبران في الثاني ، وأن الباقين يستفهمون فيهما . [ و ] الرابع : ما في سورة النازعات ، وحكمه : أن نافعا وابن عامر والكسائي يستفهمون في الأول ، ويخبرون في الثاني ، وأن الباقين يستفهمون فيهما .