173 ] و
عادٍ
[ البقرة : 173 ] و
لَآتٍ
[ العنكبوت : 5 ] و
مُهْتَدٍ
[ الحديد :
26 ] و
مُعْتَدٍ
[ القلم : 12 ] و
غَواشٍ
[ الأعراف : 41 ] وما أشبهه ، والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم .
سورة إبراهيم عليه السلام
قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة
بِمُصْرِخِيَّ
« 1 » [ الآية : 22 ] : « وهي لغة حكاها الفراء وقطرب ، وأجازها أبو عمرو » وقال في « المفردات » : « كسر الياء الساكنة » .
هامش
( 1 ) العامة على فتح الياء ؛ لأن الياء المدغم فيها تفتح أبدا ، لا سيما وقبلها كسرتان . وقرأ حمزة بكسرها ، وهي لغة بنى يربوع ، وقد اضطربت أقوال الناس في هذه القراءة اضطرابا شديدا :
فمن مجترئ عليها ملحّن لقارئها ، ومن مجوز لها من غير ضعف ، ومن مجوز لها بضعف ، قال حسين الجعفي : سألت أبا عمرو عن كسر الياء ، فأجازه ، وهذه الحكاية تحكى عنه بطرق كثيرة ، منها : ما تقدم ، ومنها : سألت أبا عمرو ، قلت : إن أصحاب النحو يلحّنوننا فيها ، فقال : هي جائزة أيضا ، إنما أراد تحريك الياء ، فلست تبالى إذا حركتها إلى أسفل أم إلى فوق . وعنه : من شاء فتح ، ومن شاء كسر ، ومنها : أنه قال : إنها بالخفض حسنة ، وعنه قال : قدم علينا أبو عمرو بن العلاء فسألته عن القرآن ، فوجدته به عالما ، فسألته عن شئ قرأ به الأعمش ، واستشعر به : ( وما أنتم بمصرخيّ ) بالجر ، فقال : هي جائزة ، فلما أجازها ، وقرأ بها الأعمش ، أخذت بها . وقد أنكر أبو حاتم على أبى عمرو تحسينه لهذه القراءة ، ولا التفات إليه ؛ لأنه علم من أعلام القرآن واللغة والنحو ، واطلع على ما لم يطلع عليه من فوق السجستاني :وابن البلون إذا ما لزّ في قرن * لم يستطع صولة البزل القناعيسثم ذكر العلماء في ذلك توجيهات :
منها : أن الكسر على أصل التقاء الساكنين ؛ وذلك أن ( ياء ) الإعراب ساكنة ، وياء المتكلم أصلها السكون ، فلما التقيا كسرت لالتقاء الساكنين .
الثاني : أنها تشبه هاء الضمير في أن كلا منهما ضمير على حرف واحد ، وهاء الضمير توصل بواو إذا كانت مضمومة ، وبياء إذا كانت مكسورة ، وبكسر بعد الكسرة والياء الساكنة ، فتكسر كما تكسر الهاء في ( عليه ) ، وبنو يربوع يصلونها بياء ، كما يصل ابن كثير نحو : عليهي ، بياء ، فحمزة كسر هذه الياء من غير صلة ؛ إذ أصله يقتضى عدمها . وزعم قطرب أيضا : أنها لغة بنى يربوع . قال : يزيدون على ياء بالإضافة ياء ، وأنشد :ماض إذا ما هم بالمضىّ * قال لها هل لك يا تافيّوأنشده الفراء ، وقال : ( إن يك ذلك صحيحا ، فهو مما يلتقى من الساكنين ) ، وقال أبو علي : قال الفراء في كتاب التصريف له : زعم القاسم بن معن أنه صواب ، وكان ثقة -