غير ؛ لكون التلاصق فيه » .
ولما ذكر الشيخ هذه الترجمة قال : « وذكر عن قالون أنه يجعل الأولى كالياء الساكنة » .
ثم قال : « والأحسن الجاري على الأصول إلقاء الحركة » .
يريد : نقل الحركة إلى الواو ؛ لأنها ساكنة غير زائدة ، فهي في ذلك مثل الساكن الصحيح نحو ( دف ) و ( مل ) و
المر
، ووجه التسهيل في ذلك أن يكون بالنقل ، كما تقدم في باب الوقف لحمزة .
ثم قال : « ولم يرو عنه » .
يعنى : لم يرو عن قالون التسهيل بالنقل في هذا الموضع .
ثم قال : « ويليه في الجواز الإبدال والإدغام » .
يعنى : الوجه الذي ذكر الحافظ هنا ، وإنما جاز هذا الوجه ؛ لكون الواو ساكنة ، فشبهت بالواو الزائدة للمد .
ثم قال : « وهو الأشهر عن قالون ، وهو المختار لأجل جوازه وللرواية » .
ثم قال : « وأما البزى فقد روى عنه الوجهان أيضا » .
يعنى إلقاء الحركة والإدغام .
ثم قال : « والاختيار : الإبدال والإدغام » .
قال الحافظ - رحمه الله - : « البزى من قراءتي على ابن خواستى الفارسي عن النقاش عن أبي ربيعة عنه : ( فلما استأيسوا ) « 1 » [ يوسف : 80 ] . . . . » إلى آخر
هامش
( 1 )اسْتَيْأَسُوا[ يوسف : 80 ] ، « استفعل » هنا بمعنى ، ( فعل ) المجرد ، يقال : يئس واستيأس ، بمعنى : نحو : عجب واستعجب ، وسخر واستسخر ، وقال الزمخشري : وزيادة السين والتاء في المبالغة ، نحو ما مر في :فَاسْتَعْصَمَ[ يوسف : 32 ] .
وقرأ البزى عن ابن كثير بخلاف عنه : ( استأيسوا ) بألف بعد التاء ثم ياء ، وكذلك في هذه السورة ( تأيسوا ) ، ( إنه لا يأيس ) [ يوسف : 87 ] ، ( إذا استأيس الرسل ) [ يوسف :
110 ] . وفي الرعد ( أفلم يأيس الذين ) [ الرعد : 31 ] ، الخلاف واحد ، فأما قراءة العامة فهي الأصل ؛ إذ يقال : يئس ، فالفاء ياء والعين همزة ، وفيه لغة أخرى ، وهي القلب بتقديم العين على الفاء ، فيقال : أيس ، ويدل على ذلك شيئان أحدهما : المصدر الذي هو اليأس .
الثاني : أنه لو لم يكن مقلوبا للزم قلب الياء ألفا ؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ولكن منع -