« وكذلك روى النقاش عن أبي ربيعة عن البزى » .
يعنى حذف الألف ، وهذا التقييد يقتضى أنه قرأ أيضا من غير هذا الطريق بإثبات الألف ، وقد نص على ذلك في « المفردات » ، وذكر أنه قرأ بالقصر على الفارسي ، ولم يذكر الشيخ والإمام في : ( أدريكم ) عن البزى إلا بإثبات الألف ، وكذلك ذكر الحافظ في « التيسير » : الفتح في ( أدريكم ) و
أَدْراكَ
[ الآية : 3 ] عن النقاش عن الأخفش ، يعنى عن ابن ذكوان ، وهذا التقييد يقتضى أيضا ثبوت الإمالة عن ابن ذكوان ، ولم يذكر الشيخ والإمام عنه إلا الإمالة .
قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة
لا يَهِدِّي
[ 35 ] : « عن قالون وأبى عمرو إلا أنهما يخفيان حركة الهاء » .
كذا قال الشيخ والإمام .
وقوله : « والنص عن قالون : الإسكان » .
ذكر الإمام أنه قرأ به ، وحكاه الشيخ وقال : « وليس بشيء » .
يريد : لما فيه من التقاء الساكنين .
وقوله : « وقال اليزيدي عن أبي عمرو : وكان يشم الهاء شيئا من الفتح » .
هذا القول موافق لما تقدم من القول بالإخفاء ، وقد تقدم أن معنى إخفاء الحركة النطق ببعضها .
وقال الشيخ : « وقيل عن أبي عمرو : إنه كان يختلس الحركة » .
قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة ( آلن ) [ الآيتان : 51 ، 91 ] : « وكلهم سهل همزة الوصل التي بعد همزة الاستفهام في ذلك وشبهه » .
اعلم أن جملة ما في القرآن منه سبعة مواضع ، منها : «
قُلْ آلذَّكَرَيْنِ
في
هامش
- خصما تدرءوننى بالجدال . وقال أبو البقاء : وقيل هو غلط ؛ لأن قارئها ظن أنها من الدرء ، وهو الدفع . وقيل : ليس بغلط ، والمعنى : لو شاء الله لدفعكم عن الإيمان به .
وقرأ شهر بن حوشب والأعمش : ولا أنذرتكم من الإنذار ، وكذلك هي في حرف عبد الله . والضمير في ( قبله ) عائد على القرآن ، وقيل : على النزول ، وقيل : على وقت النزول . و ( عمرا ) مشبه بظرف الزمان ؛ فانتصب انتصابه ، أي : مدة متطاولة ، وقيل : هو على حذف مضاف ، أي : مقدار عمر . وقرأ الأعمش : ( عمرا ) بسكون الميم ، كقولهم :
( عضدا ) في ( عضد ) .
ينظر : الدر المصون ( 4 / 14 ) .