الممططة هي المختلسة أي : الحركة السريعة ، وقد يقال في الحركة : مشبعة ، بمعنى :
أنها موصولة بحرف من جنسها كالضمة في ميم الجمع على قراءة ابن كثير ، ويقال فيها :
مختلسة ، بمعنى : أنها غير موصولة بحركة الهاء في ( عنه ) و ( منه ) على قراءة غير ابن كثير ؛ فحصل من هذا أن النطق ببعض الحركة هو إخفاء الحركة ، والنطق بها غير ممططة هو اختلاسها ، وأن الاختلاس أمكن من الإخفاء ، والتمطيط هو الإشباع ، وهو أمكن من الاختلاس ، وليس بعده إلا إثبات الصلة زائدة على التمطيط كما أنه ليس دون إخفاء الحركة إلا الإسكان ، والله الحليم القدير أعلم بحقائق التقدير .
قال الحافظ - رحمه الله - : «
رُسُلُنا
[ المائدة : 32 ] و
رُسُلُكُمْ
[ غافر : 50 ] و
رُسُلُهُمْ
[ الأعراف : 101 ] و
سُبُلَنا
[ إبراهيم : 12 ] إذا كان بعد اللام حرفان » .
يعنى في الخط ، وهما : النون والألف في
رُسُلَنا
و
سُبُلَنا
، والكاف والميم في
رُسُلُكُمْ
، والهاء والميم في
رُسُلُهُمْ
.
وإنما قيدته بقولي : « يعنى في الخط » ؛ لأنه قوله تعالى :
وَرُسُلِهِ
إذا وصل حصل بعد اللام حرفان في اللفظ وهما الهاء وصلة حركتها ، وهي واو بعد الضمة ، وياء بعد الكسرة ، وليس في الخط إلا حرف واحد وهو الهاء ، ولم يقل أحد عن أبي عمرو : إنه يسكن اللام في هذا .
واعلم أن ذكر هذه الترجمة هنا لا وجه له « 1 » ، وإنما موضع ذكرها عند قوله تعالى في سورة العقود :
وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ
[ المائدة : 32 ] ، والله جل جلاله أعلم وأحكم .
سورة آل عمران
- قال الحافظ - رحمه الله - : في ترجمة
التَّوْراةَ
[ 3 ] : « وقد قرأت لقالون كذلك » .
يعنى أنه قرأ له بالفتح .
وذكر في « المفردات » أنه قرأ بالفتح على شيخه أبى الفتح ، وقرأ بين اللفظين على شيخه أبى الحسن ، وعبارته في « التمهيد » أنه قرأ على أبى الحسن بفتح غير مسرف ،
هامش
( 1 ) في ب : لها .