لما ذكر تاءات البزى : « وقد روى عنه أنه شدد هذا وما كان مثله في جميع القرآن » .
ثم قال : « والمعول عليه هذه المواضع بنفسها لا يقاس عليها » .
قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة ( نعما ) : « وقالون وأبو بكر وأبو عمرو بكسر النون وإخفاء حركة العين » .
ثم قال : « ويجوز إسكانها ، وبذلك ورد النص عنهم » .
يعنى : عن قالون وأبى بكر وأبى عمرو ، ثم قال : « والأول أقيس » .
يعنى : الإخفاء .
[ و ] ذكر الإمام أنه قرأ أيضا لقالون بالسكون .
وقال الشيخ : « وقد ذكر عنهم الإسكان ، وليس بالجائز » .
ثم قال : « وروى عنهم الاختلاس ، وهو حسن قريب من الإخفاء » .
[ و ] إنما منع الشيخ الإسكان ؛ لأنه يؤدى إلى التقاء الساكنين ؛ لأن النون مشددة ، ولا شك أن المشدد في التقدير من حرفين : الأول ساكن مدغم في الثاني ، والتقاء الساكنين في مثل هذا قبيح ، كما تقدم في باب الإدغام الكبير ، إلا أن الشيخ حيث أنكر هذا فحقه أن ينكر قراءة حمزة في آخر الكهف :
فَمَا اسْطاعُوا
بتشديد الطاء ؛ إذ فيه التقاء الساكنين ، وقد دار هذا الكلام على إخفاء الحركة واختلاسها ، فلا بد من معرفة الفرق بينهما ؛ إذ ليسا مترادفين ، بل هما متقاربان .
واعلم أن الحرف إما أن يكون للحركة به تعلق أو لا يكون ، فإن لم يكن للحركة به تعلق فهو الساكن ، وإن تعلقت به الحركة ، فإما أن يتعلق به بعضها أو كلها :
فإن تعلق به [ بعض ] « 1 » الحركة فهو الذي يسمى إخفاء الحركة ، وهو « 2 » القدر المنطوق به في الروم عند الوقف .
وفي باب الإدغام [ الكبير ] « 3 » ، وفي
تَأْمَنَّا
[ يوسف : 11 ] على اختيار الحافظ .
وإن تعلقت الحركة كلها بالحرف ، فإما أن تكون ممططة أو غير ممططة ، [ والمططة ] « 4 » هي الممكنة المشبعة كالتي تستعمل في قراءة ورش [ وحمزة ] « 5 » ، وغير
هامش
( 1 ) سقط في ب .
( 2 ) في أ : وهذا .
( 3 ) سقط في ب .
( 4 ) سقط في أ .
( 5 ) سقط في أ .