عثمان - رضي الله عنه -
آياتٌ لِلسَّائِلِينَ
[ يوسف : 7 ] بألف قبل التاء ، وكذلك ذكر في قوله - تعالى - : ( على بينات منه ) [ فاطر : 40 ] بألف قبل التاء ، ولم يقل في مصحف عثمان ، ثم ذكر بسنده إلى قالون : أن الحرفين في الكتاب بغير ألف .
وكذلك ذكر بسنده إلى القاسم بن سلام أنه رأى في مصحف عثمان - رضي الله عنه - ( ولاتحين مناص ) [ ولات ] متصلة ب ( حين ) في الخط .
وذكر الحافظ قبل هذا أن في سائر المصاحف مفصولة ، يعنى من الحاء .
فإذا تقرر هذا - فاعلم أن القسم الأول المتفق على قراءته بالجمع : كتب بالتاء الممدودة ؛ ليوافق اللفظ الخط ، فلا إشكال فيه ، ولا سؤال يعتريه « 1 » .
وأما القسم الثاني المتفق على قراءته بالإفراد فإنما يكتب بالتاء الممدودة رعيا لحال الوصل ، فإن أكثر تلك الكلمات مضافة إلى ما بعدها ، وحق المضافين ألا يفصل بينهما ؛ لأن الثاني منهما قد حل من الأول محل التنوين ؛ فصارت التاء في المضاف الأول كأنها في وسط الاسم .
وأما
وَلاتَ حِينَ
[ ص : 3 ] و
اللَّاتَ وَالْعُزَّى
[ النجم : 19 ] و
مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها
[ فصلت : 47 ] و
هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ
[ المؤمنون : 36 ] فإنها وإن لم تكن فيها إضافة لكنها لا يستقل الكلام بالوقف عليها ، بل لا بد من وصلها بما
هامش
- وسمع : إسماعيل بن جعفر وشريك بن عبد الله ، وهشيما ، وإسماعيل بن عياش ، وسفيان بن عيينة ، وأبا بكر بن عياش ، وخلقا كثيرا .
وقرأ القرآن على أبى الحسن الكسائي ، وإسماعيل بن جعفر ، وشجاع ابن أبي نصر البلخي ، وسمع الحروف من طائفة .
وأخذ اللغة عن أبي عبيدة ، وأبى زيد ، وجماعة .
وصنف التصانيف المونقة التي سارت بها الركبان ، له كتاب ( الأموال ) . وكتاب ( الغريب ) وفضائل القرآن ، وكتاب الطهور ، وغير ذلك ، وله بضعة وعشرون كتابا .
حدث عنه : نصر بن داود ، وأبو بكر الصاغاني ، وأحمد بن يوسف التغلبي ، والحسن ابن مكرم ، وأبو بكر بن أبي الدنيا .
قال البخاري وغيره : مات سنة أربع وعشرين ومائتين بمكة .
قال الخطيب : وبلغني أنه بلغ سبعا وستين سنة ، رحمه الله .
ينظر سير أعلام النبلاء ( 10 / 490 - 509 ) ، وتهذيب التهذيب ( 8 / 315 ) ، وغاية النهاية ( 2 / 17 ) ، وطبقات المفسرين ( 2 / 32 - 37 ) ، وبغية الوعاة ( 2 / 253 ) ، ومعجم الأدباء ( 16 / 254 ) .
( 1 ) في أ : يعتبر به .