تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
وكذا نص في قوله تعالى :
وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ
[ سبأ : 37 ] حيث أفرده حمزة - أن قياس قوله يوجب أن يوقف بالتاء ، ثم قال : « ويجوز [ الوقف ] « 1 » على قراءته بالهاء » . قال العبد : « لا أدرى لم أجاز هنا الوقف بالهاء » « 2 » ، وهو يرى أن لا يخالف خط المصحف إلا بعد ثبوت رواية كما روى عن ابن كثير في الكلمات الثلاث ، أو بقياس على رواية كسائر المواضع التي قاسها لابن كثير على الكلمات الثلاث ، ولم يسند عن حمزة مخالفة الخط في شئ مما تقدم فتأمله ، والله تعالى جده وتبارك مجده أعلم . وإذا تقرر هذا : فاعلم أنه يستثنى لأبى عمرو من جميع ما ذكر في القسم الثاني ستة ألفاظ ، وهي :
مَرْضاتِ
في المواضع الأربعة : [ البقرة : 207 ، 265 ، النساء : 114 ، التحريم : 1 ] و
هَيْهاتَ
في الموضعين [ المؤمنون : 26 ] ، و
ذاتَ
حيث وقعت ، و
وَلاتَ
في ص [ الآية : 3 ] ، و
اللَّاتَ
في النجم ، و
يا أَبَتِ
في المواضع الثمانية : [ يوسف : 4 ، 100 ، مريم : 42 ، 43 ، 44 ، 45 ، والقصص : 26 ، والصافات : 102 ] ، فيقف عليها بالتاء . وكذلك يستثنى للكسائى
يا أَبَتِ
[ يوسف : 4 ، 100 ] فيقف عليه بالتاء . وافق الإمام الحافظ فيما ذكر عن الكسائي وأبى عمرو . واعلم أن استثناء هذه الألفاظ الستة لا يخرج من كلام الحافظ إلا بكلفة ، وبيان ذلك أنه قال أولا : « فمن ذلك كل هاء تأنيث رسمت في المصاحف تاء على الأصل نحو . . . كذا وشبهه » ، ثم قال : « فكان الكسائي وأبو عمرو يقفان على ذلك بالهاء » . فهذا الكلام يقتضى تعميم الوقف لهما بالهاء في جميع ما رسم بالتاء حسب ما تقدم في القسم الثاني ، والثالث . ثم قال : « ووقف الكسائي على
مَرْضاتِ اللَّهِ
حيث وقعت ، وعلى
اللَّاتَ وَالْعُزَّى
و
ذاتَ بَهْجَةٍ
و
وَلاتَ حِينَ
و
هَيْهاتَ هَيْهاتَ
بالهاء . وهذا الكلام إنما يعطى بظاهره تكرار مذهب الكسائي في هذه الألفاظ الخمسة في الوقف عليها بالهاء ؛ إذ قد كان حصل ذلك من الكلام الأول ، وليس مراده
هامش
( 1 ) سقط في أ . ( 2 ) في أ : بالتاء .