تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الأول :
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
[ الأعراف : 188 ] . الثاني :
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
[ يونس : 49 ] . الثالث :
أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً
[ طه : 89 ] . الرابع :
وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً
[ الفرقان : 3 ] الخامس :
إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً
[ الفتح : 11 ] . وقد اتفق القراء على قراءة هذا اللفظ في المواضع الأربعة الأولى بفتح الضاد ، واختلفوا في الموضع الخامس : فقرأه بعضهم بفتح الضاد ، وبعضهم بضمها . والفتح والضم لغتان بمعنى واحد وهو الضرر مقابل النفع ؛ وهذا من جملة الأدلة على أن القراءات ليست بالاختيار والاجتهاد ، وإنما هي بالتوقيف واتباع الإسناد . سادسا : كلمة « نسقى » وردت في القرآن الكريم في أربعة مواضع : الأول : في « النحل » ، في قوله تعالى :
نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ
[ النحل : 66 ] الثاني : في سورة « المؤمنين » في قوله تعالى :
نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ
[ المؤمنون : 21 ] الثالث : في سورة « الفرقان » في قوله تعالى :
لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً
[ الفرقان : 49 ] . الرابع : في سورة « القصص » في قوله تعالى :
قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ
[ القصص : 23 ] . وقد اختلف القراء في « نسقيكم » في موضعي « النحل » و « المؤمنين » : فمنهم من قرأهما بالنون المضمومة ، ومنهم من قرأهما بالنون المفتوحة ، ومنهم من قرأهما بالتاء المثناة الفوقية المفتوحة ؛ واتفقوا على قراءة « نسقيه » في الفرقان بالنون المضمومة ، مع أن رسم هذه الكلمة في المصحف - لكونه غير منقوط ولا مشكول - يحتمل فيها القراءات الثلاث ؛ كما احتملها في الموضعين المذكورين ، ولكن قراءة هذه الكلمة في هذا الموضع بالتاء المفتوحة لا تلائم نظم الآية ، ولا تتفق مع معناها وسياقها ؛ فلم يقرأ بها أحد . وقراءتها بالنون المفتوحة - وإن كانت اللغة تسيغها ومعنى الآية لا ينبو عنها - لم تنقل عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلم يقرأ بها أحد أيضا . كما اتفقوا على قراءة :
قالَتا لا نَسْقِي
في سورة القصص بفتح النون وإن كانت