أبى بكر عن عاصم » .
قال لي الشيخ الأستاذ أبو جعفر بن الزبير : « لم يقرأ يحيى على أبى بكر [ القرآن ] « 1 » وإنما قرأ عليه الحروف » .
قال العبد : ولما ذكر الحافظ في « المفردات » اتصال قراءته بأبى بكر عن عاصم ذكر [ عن ] « 2 » كل شيخ بينه وبين أبى بكر أنه قرأ إلا يحيى فلم يقل : إنه قرأ على أبى بكر ، وإنما قال : قال يحيى : وسألت أبا بكر عن هذه الحروف - يعنى حروف عاصم - أربعين سنة ، وقرأ أبو بكر على عاصم .
وقال ابن شريح في « الكافي » : وقرأ يحيى على أبى بكر وهو وهم ، والله - عز وجل - أعلم .
فظهر أن هذا الطريق لم تتصل فيه التلاوة .
وأما قراءة ابن عامر « 3 » فقال : في « التيسير » :
هامش
الواسطي و - الكامل - أحمد بن سعيد الضرير . وسمع منه الحروف - الكامل - إبراهيم ابن عرفة نفطويه ، مات بواسط سنة إحدى وستين ومائتين . ينظر غاية النهاية ( 1 / 327 ) ( 1422 )
( 1 ) سقط في أ .
( 2 ) سقط في أ .
( 3 ) عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم الإمام الكبير مقرئ الشام وأحد الأعلام أبو عمران اليحصبي الدمشقي ، يقال ولد عام الفتح ، وهذا بعيد ، والصحيح ما قال تلميذه يحيى ابن الحارث الذماري : أن مولده سنة إحدى وعشرين ، قرأ على أبى الدرداء ، والظاهر أنه قرأ عليه من القرآن .
وروى أنه سمع قراءة عثمان بن عفان ، فلعل والده حج به فتهيأ له ذلك ، وقيل : قرأ عليه نصف القرآن ، ولم يصح .
وجاء أيضا أنه قرأ على قاضى دمشق فضالة بن عبيد الصحابي ، والمشهور أنه تلا على المغيرة بن أبي شهاب المخزومي صاحب عثمان .
وحدث عن معاوية ، والنعمان بن بشير ، وفضالة بن عبيد ، وواثلة بن الأسقع ، وعدة ، حدث عنه ربيعة بن يزيد القصير ، والزبيدي ، ويحيى الذماري ، وعبد الرحمن بن يزيد ابن جابر ، وعبد الله بن العلاء وجماعة ، وتلا عليه يحيى بن الحارث وغيره . وثقه النسائي وغيره ، وهو قليل الحديث .
قال الهيثم بن عمران : كان ابن عامر رئيس أهل المسجد زمن الوليد بن عبد الملك وبعده . خفيت على ابن عامر سنة متواترة ، فنقل سعيد بن عبد العزيز قال : ضرب ابن عامر عطية بن قيس حين رفع يديه في الصلاة ، وقيل : إن عمر بن عبد العزيز لما بلغه ذلك ، حجبه عن الدخول إليه .
وفي كنية ابن عامر أقوال تسعة ، أقواها : أبو عمران ، والأصح أنه عربى ثابت النسب من -