اللخمي الدّباج « 1 » الإشبيلي ، عن أبي بكر بن صاف « 2 » عن شريح عن أبيه ، وحدثني به الشيخ أبو الوليد العطار إذنا ، أخبرنا أبو بكر بن حسنون البياسى « 3 » ، عن شريح ، عن أبيه رحم الله جميعهم ورضى عنهم .
وبهذه الأسانيد التي ذكرت أجمل بالإجازة جميع ما ألفه هؤلاء الأئمة الثلاثة :
أبو عمرو الداني ، وأبو محمد مكي ، وأبو عبد الله بن شريح .
ولنشرع - الآن - في المقصود بحول الله - عز وجل - وعونه .
مسألة : يثبت في كثير من نسخ التيسير بإثر البسملة ، والتصلية : « قال أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان الداني » والذي رويته ترك ذلك وإثبات الخطبة بإثر البسملة ، والتصلية ، وهو قوله : « الحمد لله المنفرد بالدوام » .
مسألة : قوله في صدر الكتاب بعد الخطبة : « يسهل عليكم متناولة » بضم الميم وفتح الواو : معناه التناول ، وهو مصدر : تناول ، والأصل أن الفعل إذا زاد على ثلاثة أحرف ، فإن بناء المصدر منه ، وظرف المكان ، وظرف الزمان ، واسم المفعول سواء
هامش
( 1 ) في ب : الزباج .
( 2 ) محمد بن خلف بن محمد بن عبد الله بن صاف ، أبو بكر اللخمي الإشبيلي المقرئ النحوي . قال الصفدي : كان عارفا بالقراءات والعربية ، متقدما فيهما ، من كبار أصحاب شريح .
وقال ابن الزبير : أخذ القراءات عن شريح ، وروى عنه وعن أبي مروان الباجي ، وكان له شأن في منصبه وحسن هديه وانقباضه عن أهل الدنيا ، وإقباله على ما يعنيه .
شرح الأشعار الستة ، وفصيح ثعلب ، وله أجوبة على مسائل قرآنية ونحوية أجاب بها أهل طنجة . روى عنه أبو الحسن بن جابر بن الدباج وأبو الخطاب بن خليل .
مات سنة ست وثمانين وخمسمائة . ينظر : بغية الوعاة ( 1 / 100 - 101 ) .
( 3 ) محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن زكريا بن حسنون ، أبو بكر الكناني الحميري الأندلسي البياسى الخطيب ، مقرئ ماهر مشهور مجود حاذق ثقة ، قرأ على أبيه ، وعلى عبد الله بن خلف القيسي ، وشريح بن محمد ، وسمع منهم ومن أبى بكر بن العربي ، وأبى القاسم بن ورد ، قرأ عليه عبد الله بن محمد الكواب ويوسف بن يحيى بن بقاء ويوسف ابن عبد العزيز الأبذى وأبو الوليد إسماعيل العطار شيخ ابن الزبير ، وروى عنه بالإجازة ابن مسدى ، وقال الذهبي : ولى قضاء بياسة وخطابتها ، وتصدر للإقراء والحديث وكان حاذقا بالصناعة مجودا ماهرا ، وقال الأبار : مات في رمضان سنة أربع وستمائة عن نحو تسعين سنة وكان مقرئا جليلا ماهرا ، عمّر وأسن وضعف ، وقال ابن مسدى : مات سنة ثمان وستمائة وقد قارب المائة .
ينظر : غاية النهاية ( 2 / 241 ) ، ومعرفة القراء الكبار ( 2 / 467 ) .